الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٢

ابن محبوب: من أقر بولد ثم أنكر لم يقبل إنكاره بعد إقراره، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : «خيركُم بعد المائتينِ كلٌّ خفيفِ الحاذِ» (1) يعني من لا ولد له، فيما قيل، والله أعلم. وعنه - صلى الله عليه وسلم - : «لأنْ يُربيَ أحدُكم بعدَ المائتينِ جروَ كلبٍ خيرٌ له من أنْ يربيَ ولداً» (2) . قال الشاعر:

هذا الزمان الذي كنا نحاذره *** في قول كعب وفي قول ابن مسعود

إن دام ذلك لم نحزن على أحد *** منا يموت ولم نفرح بمولود

وللمتنبي: … هل الولد المحبوب إلا بقلة *** ولا المرأة الحسناء إلا أذى البعل

… ... وما الدهر أهل أن يؤمل عنده *** حياة ولا يشتاق منه إلى نسل

ويقال: أحرأت المرأة إلى ولدت أنثى: إن أحرأت حرة يوما ولا عجب *** قد تحرىء الحرة المذكار أحيانا

(1) رواه البيهقي: شعب الإيمان عن حذيفة بن اليمان، بلفظ: "خيركم في المائين…"، ر10350. والديلمي عن حذيفة، بلفظ: "خيركم في المائتين…"، ر2852.

(2) رواه الطبراني: المعجم الكبير عن صالح بن علي الهاشمي عن أبيه عن جده بلفظ: "أن يربي أحدكم بعد أربع وخمسين ومائة جرو كلب خير له من أن يربي ولدا لصلبه"، ر10685. والديلمي عن ابن عباس بلفظ: "…بعد أربع وخمسين خير…"، 7857.

١٬٠٦٣ / ١٬٢١٦