الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٤وماتت أخت لعمر بن عبد العزيز فأتاه الناس يعزونه فقال: إنا لا نعزي على البنات ولا الأخوات، وقال يحي بن خالد: إن تقديم الرجل حرمته من أعظم النعم عليه قال: ولم أر نعمة شملت كريما *** كنعمة عورة سترت بقبر.
مسألة:
أجمع أهل العلم على أن العجمي والمولى إذا تزوج أمة قوم فأولدها أن الأولاد رقيق، واختلفوا في عربي تزوج أمة، فقال قوم: لا رق عليهم، يقوم الأولاد على الأب، وروي ذلك عن عمر وبه يقول الشافعي إذ هو بالعراق ثم وقف عنه بمصر، وقال قوم: أولاده رقيق، وهو قول مالك وأصحاب الرأي وغيرهم، وقد أجمع أهل العلم أن العرب والعجم يستوون في الدماء فإذا استووا في الدماء عند الجميع، واختلفوا فيما دون الدماء كان حكم ما اختلفوا حكم ما أجمعوا عليه مع دلالة السنة، ومن تزوج امرأة فجاءت بولد فقال: إنما تزوجتها مذ أربعة أشهر، وقالت هي: تزوجني من سنة فالقول قولها، قال أبو عبد الله: من أقر بولد من امرأة لا زوج لها فإنه يرثه، فإن أقر بولد من امرأة لها زوج فإنه لا يرثه، وقال بعض الخرسانيين أنه لا ميراث لولد الزنا، وقال ذلك أبو صفرة عن محبوب، والذي عندي أنه لا ميراث لولد الزنا ممن أقر به كان على فراش أحد أو لم يكن، كان للمرأة زوج أو لم يكن، وإنما قال بالقول الأول موسى بن أبي جابر، وكان أبو علي يأخذ به إن كان للمرأة زوج فلا ميراث للولد الذي ولدته وهو زوجها ومعها ممن أقر به، وإن لم يكن لها زوج فإنه يرثه.