الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٥أبو الحواري: وإذا حبلت الأمة عند الرجل ثم باعها فولدت عند المشتري ولدين أحدهما لأقل من ستة أشهر بيوم والآخر لأكثر من ستة أشهر بيوم فادعى المشتري والبائع الولدين جميعا فإنهما أبناء البائع والأمة أم ولده، ويسقط البيع ويرد عليه الثمن، وإذا ادعاه المشتري ونفاهما البائع فإنهما إبناه أيضا، فإن نفاهما جميعا المشتري وادعاهما البائع فهما إبناه، فإن نفياهما جميعا أو شكا فيهما فلم يقرا بهما فهما عبدان للمشتري وأمهما أمة له، وإذا حبلت الأمة فولدت عند الرجل ثم باعها وقبض الثمن فزوجها المشتري عبدا له فولدت ومات عنها العبد فوطأها المولى فولدت ثم ادعى البائع الولد الذي عنده ثبت النسب منه ويرد ابن العبد، ويكون عنده بعتق إذا مات عتق بمثله أمة إن كانت عنده. وإذا حبلت الأمة عند الرجل ثم باعها وقبض الثمن وقبضها المشتري فولدت معه ابنا ثم مكثت ستة أشهر ثم ولدت ولدا آخر من غير زوج فادعى البائع الولدين جميعا فإنهما إبناه وترد الأمة إليه وتكون أم ولده ويرد الثمن، وكذلك لو ادعاه المشتري معه وكانت الدعوى فإنهما إبنا البائع على ما وصفت لك ولا يثبت نسبهما من المشتري. أبو معاوية: ومن طلق زوجته وتزوجت في بقية من عدتها فجاءت بولد لسنتين مذ يوم طلقها الأول أو لستة أشهر أو أكثر مذ يوم تزوجها الآخر فالولد للآخر لأن الوطء منه، والله أعلم. قال: ولو أنه تزوجها وهو ممن لا يحل له نكاحها من نسب أو رضاع وهما لا يعلمان، أو كان قد وطأ أو مس فرج من لا يحل له نكاحها بذلك المس والنظر والوطء فجاءت بولد لستة أشهر أو أكثر كان عندي الأخير، والله أعلم.