الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٨ومن وجه الإعراب فيه ثلاثة أوجه، فالرفع وجهان، والنصب وجه واحد، فأحد وجوه الرفع أن يكون المولود مضمرا في يكون، والأبوان مبتدآن وما بعدهما مبني عليهما، كأنه قال: حتى يكون المولود أبواه اللذان يهودانه، ومثل ذلك قول رجل من بني عبس:
إذا ما المرء كان أبوه عبس *** فحسبك ما تزيد من الكلام
وقال آخر: … ... متى يعد كيسا إن يكن بك كيسه *** له مطعم من صدر يوم ومأكل
والوجه الآخر أن تعمل يكون في الأبوين ويكون هنا مبتدآن، والنصب أن تجعهما فصلا، وقوله تعالى: ﴿ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾ عن ابن عباس قال: حملته سرورا ووضعته سرورا، قال: والكاف إذا كانت مضمومة هو السرور، وإذا كانت مفتوحة هي من الكراهة.
فصل:
يقال بنو علة وبنو بهرة: وفي الحديث: «الأنبياء أبناء علة» (1) وأولاد علات من أمهات شتى وأب واحد، وبنو الأخياف من آباء شتى وأم واحدة، وأولاد الأعيان من أب وأم، قال الشاعر:
كأن الناس كلهم لأم *** ونحن لعلة علت ارتفاعا
وتصغير البنين أبينون، قال قيس بن ربيعة من بني السيد بن ضبة:
زعمت تماضر أنني إما أمت *** يسدد أبينوها الأصاغر خلتي
فصل:
إذا أعسر على المرأة الولد فدخن تحتها بمسك فإنها تطرح ولدها وتدخن تحتها بخرو التيس فإنها تلد، أو تسقى مرارة غزال بماء أو يطبخ لها مر وأبيض بنبيذ أو يغسل زوجها مذاكيره فتسقى، وإذا أردت أن تعرف أن المرأة تحمل أو لا فامرها أن تجعل في طشت ماء ويتقرب إليها زوجها، فإذا أراد أن يهريق نطفته فليهرق في ذلك الماء، فإن طفا على الماء فإنه لا يولد له وإن سفل فإنه يولد له، وإذا أردت أن تعلم أن المرأة تضع بذكر أو أنثى فمرها أن تقوم تمشي فإن رفعت رجلها اليسرى فجارية، وإن رفعت اليمنى فغلام، وانظر إلى عروق رجليها وكفيها فإن كانت حمرا فغلام، وإن كانت خضرا فجارية، وامرها أن تصب لبنها في الماء فإن ارتفع فجارية وإن سفل فغلام.
فصل:
(1) لم أجده.