الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٢١٠ولد الضحاك بن مزاحم وهو ابن ستة عشر شهرا، وولد شعبة لسنتين، ومالك بن أنس حمل به أكثر من سنتين، محمد بن عجلان مولى فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة حمل به لأكثر من ثلاث سنين، قال الواقد بن شعيب: نساء الحجرات من ولد زيد بن الخطاب يقلن: ما حملت امرأة منا أقل من ثلاثين شهرا، هرم بن حيان حمل به أربع سنين، لذلك سمي هرم، وولد المسيح عليه السلام لثمانية أشهر، ولذلك لا يولد مولود لثمانية أشهر فيعيش، والشعبي ولد لسبعة أشهر توأم، جرير الشاعر لسبعة أشهر، عبد الملك بن مروان ولد لستة أشهر، واختلف الناس في قول أكثر مدة الحمل، فعن عائشة أنها قالت سنتان، وبه قال سفيان الثوري، وقول ثالث أنه ثلاث سنين، وقال الليث بن سعد: حملت مولاة لعمر بن عبد العزيز ثلاث سنين، وقول ثالث أربع سنين، هكذا قال الشافعي ومالك، وقيل إنه رجع عنه، قول رابع أنه خمس سنين، وروي ذلك عن عباد بن العوام، وقول خامس قاله الزهري ست سنين وسبع سنين، وقال أبو عبيد: ليس لأقصاه وقت يوقف عليه، وأجمعوا أن المرأة إذا جاءت بولد لأقل من ستة أشهر مذ يوم عقد نكاحها إن الولد لا يلحق به فإن جاءت به لستة أشهر مذ يوم عقد نكاحها فالولد له، اختلف في أولاد العرب فقالت طائفة: يقوم على أبيه ولا يسترق، وبه قال سفيان الثوري، وأبو ثور وإسحاق، واحتجوا بما روي عن عمر أنه قال لابن عباس: اعقل عني ثلاثا: الإمارة شورى، وفي فدا العرب مكان كل عبد عبد، وفي ابن الأمة عبدان، وفي حديث عاصم عن عمر في نساء عين في الجاهلية يعني بعن فأمر أن يقوم أولادهن على آبائهم ولا يسرفوا، وقال طائفة: إذا علم أنها أمة فنكحها على ذلك فأولادها رقيق، وهذا قول مالك وأصحاب الرأي، وقال طائفة من أهل الحديث واحتجوا بأخبار ثانية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منها أنه سبى هوازن وأنهم لما كلموه ترك حقه وحق من أطاعه وكلم من لم تطب نفسه بترك حقه وضمن لكل رأس منهم شيئا ذكره، وأن عمر بن