الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢١١

الخطاب ـ رحمه الله ـ حين سمعهم يقولون أعتق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رقيق حنين ومعه غلام من رقيق حنين قال: فاذهب فأنت حر، ولم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليعتق أحرارا بل هو قوم من العرب جرى عليهم الرق بالسبي. ومما يدل على صحة هذا القول قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في صبية كانت عند عائشة من بني تميم: أعتقيها فإنها من ولد إسماعيل، وأمرها أن تعتق من بني العنبر في محرر كان عليها، وهذه أخبار ثابتة، والله أعلم.

فصل:

قال ابن الأعرابي: يقال للأنثى: سبيلان ولرحمها قرينان وهما زاويتا الرحم، وإذا امتلأت الزاويتان أتأمت وإذا لم تمتلئ أفردت، وقال غيره من العلماء: هذا لا يكون لذوات البيض والفراخ، وإنما هذا من صفات أرحام اللواتي يحملن بأولاد ويضعن خلقا كخلقهن ويرضعن، والظلمات الثلاث المشيمة والرحم والبطن، والمهبل فم الفرج، وقال الكميت:

إذا طرق الأمر بالمعظلات *** تيئنا وضاق بها المهبل

المعضلات الدواهي وتيئنا خرج منكوسا، وللفرج مكحلان أي مسلكان أحدهما مكحلة للحضانية والأخرى للبول والعذرة بينهما، أو عنق الرحم مستطيلة عند طرق العذرة ولمهبل الرحم ثلاث شعب إذا أصابها الرجل كان ثلاثة وإذا أصاب شعبتين كان بإذن الله توأما، وإذا أصاب واحدا كان واحداً، وإذا لم يحط الرجل في كل ما جامع أن يحمل له سمي مقبسا، وحلق الرحم ثلاث، قال الطرماح:

طواها السبرى حتى ارتقى ذو ثلاثها *** إلى أبهر رد ما شعب السناسن

السناسن حروف قفار الظهر العليا الذي ينشق بعضها فوق طي السنام من البعير، ويقال لهن الأضعاف، قال الجعدي:

تجللهم فرق من الستر لم يكد *** يغادر في أضعاف حاملة فسلا

فصل:

وقال الشاعر: في النسل هم وفي التزويج منغصة *** والله فرد يحب الفرد فانفرد

… ... … لو كان في كثرة الأولاد مكرمة *** ما قال ما اتخذ الرحمن من ولد

وقال آخر: … ... وبدلت من أم علي شفيقة *** علوقا وشر الأمهات علوقها

١٬٠٧٢ / ١٬٢١٦