الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣٠٦

وباتفاق الجميع أنها إذا وضعت بعض حملها فهي حامل يدركها مطلقها ما لم تضع جميع ما في بطنها من ولد، والنظر يوجب عندي إن لم تدع الحامل الصلاة بوضع أحد الولدين لأنها ليست بحائض ولا نفساء لا يكون مع الحمل على ما قدمنا ذكره وإذا النفاس اسم يجب لوضع الحمل، ومن وضع بعض حمله لا يقال وضع حمله والحامل إذا أتاها الدم في رمضان قبل ميلادها بأيام فتركت الصلاة فعليها بدلها، وإذا أتى المرأة الحيض في وقت قروئها فتركت الصلاة ثم أسقطت وبان لها أنها كانت حاملا في وقت أتاها الدم فعليها بدل ما تركت من الصلاة في وقت مجيء الدم إليها وتكون نفساء. وإذا قالت المرأة أنها حامل وترى الدم وتظن أنها مستحاضة فوطأها زوجها ثم علم أنه حيض لم تحرم عليه، وإذا ظنت المرأة أنها حامل ورأت النساء نفسها فقلن لها إنها حامل فمكثت بذلك ستة أشهر أو أكثر وكانت ترى في بعض تلك الأيام دماً فظنت أنه من عيون الأرحام، وكان زوجها يطأ عند انقطاع الدم في تلك الأيام ثم علمت بعد ذلك أنها ليست بحامل وأن ذلك الدم الذي في بعض تلك الأيام حيض فإنها لا تحرم على زوجها وعليه ألا يعود بعد ذلك لمثل هذا.

مسألة:

وإذا ركزت المرأة للميلاد وقد دخل وقت الصلاة ولا تقدر أن تصلي ولم تكن صارت إلى الحال الذي أجاز لها الفقهاء ترك الصلاة فيه على الاختلاف، فإنها تصلي كما أمكنها وتقدره بعد حال قائمة أو قاعدة أو نائمة فإن لم تقدر صلت بالتكبير فإن لم تحفظ التكبير حفظ عليها من سمعها، فإن عجزت عن هذا كله ولم تقدر أن تتكلم وذهب عقلها فلا شيء عليها. وقد اختلفوا فيها متى تدع الصلاة وإذا كانت الحامل صائمة وأتتها دفعة دم بلت ثوبها وأصبحت مفطرة وتركت صلاة الفجر تظن أنها حائض فلم تر بعد ذلك شيئاً فغسلت وصلت فلا كفارة في صلاتها فعليها البدل وبدل صوم يومها إن كانت أكلت.

مسألة:

١٬١٦٧ / ١٬٢١٦