الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٣٥٢وقال أبو عبد الله: وإذا ولدت البكر فطهرت على ثلاثين يوماً فيستحب لزوجها أن لا يطأها حتى تجاوز الأربعين يوماً، فإن وطأها فلا بأس عليه فيها، ويكون وقتا لها، فإذا ولدت ثلاثة أولاد وقعدت في نفاسها أربعين يوماً رجعت فاعتدت الأربعين وتركت وقت الثلاثين، وكذلك إذا طهرت في ثلاثة مواليد على عشر جعلتها وقتا لها، وقال: إذا طهرت المرأة في نفاسها في شهر رمضان من قبل تمام الأربعين يوماً وقت نفاسها فصامت بقية شهر رمضان، فلما كان بعد انقضاء شهر رمضان رجع إليها الدم وهي بعد لم تكمل الأربعين يوماً وقت النفاس، فإذا لم يرجع إليها الدم حتى انقضى شهر رمضان فصيامها لتلك الأيام من شهر رمضان، وقيل تام لها، وإن كان الدم رجع إليها من تمام شهر رمضان، وقيل: تمام الأربعين من نفاسها فسد عليها ما كانت صامت.
مسألة:
وليس لأقل النفاس عندنا حد لأنها لو لم تر دما مع الميلاد لكان عليها الصلاة، وسبيلها متى رأت النفاس بعد الميلاد أن تصلي ولو لم تقعد إلا يوماً واحداً وأقل من ذلك وأجل الطهر متى طهرت، فإن رأت الطهر فصلت وصامت في رمضان أياما ثم راجعها الدم فعليها ما صامت. قال قوم: إن طهرت عشرة أيام ثم راجعها الدم أنه حيض وليس من دم النفاس، وأن صومها تام لها، وقال آخرون: إن تم لها الطهر حتى تفطر شهر رمضان لم يكن عليها فيه بدل، وإن راجعها الدم في أيام النفاس فالأول أحب إلينا وأحوط، والله أعلم.
مسألة: