الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣٥١

أبو الحواري: وإذا ولدت المرأة في أول رمضان فاستمر بها الدم عشرين يوما ثم اغتسلت وصلت صامت العشر الأواخر فلما أفطرت راجعها الدم ونفاسها أربعون يوما، فإذا أتاها الدم وقد أفطرت رمضان فصومها تام لها، وإذا ولدت امرأة ولدين بينهما ثلاثة أيام فإنها تحسب الأربعين من الولد الأخير، أبو محمد: إذا طهرت امرأة من نفاسها في رمضان فصامت بعض الشهر ثم أتاها آت يوم الفطر فأفطرت ثم عاودها الدم في الأربعين فإن كان لها عادة أبدلت ما صامت في عدتها وإن كانت لم تعتد عادة ففي بدل ما صامت في رمضان خلاف وإن تم لها رمضان وهي طاهر عقبها في الأربعين بعد تمام الشهر ففي بدله خلاف إلا، أن تكون لها عادة أقل من الأربعين فيثيبها الأربعين بعد تمام عادتها فلا بدل عليها، وإنما تكون عادة إذا طهرت من ميلادها على شيء معلوم ثلاث مرات، وإذا ولدت المرأة أول ولد فاستمر بها الدم فوق الأربعين لم تنتظر شيئا لأنه جاء الحديث: لا نفاس أكثر من الأربعين يوما، وروي عن محبوب أنه قال: إذا استمر بها الدم انتظرت شهرين، وروي عن أبي عبيدة أنه قال: إذا استمر بها الدم انتظرت ثلاثة أشهر وليس على هذين القولين عمل، والله أعلم، وإذا انقطع عن النفساء الدم ورأت الطهر بينا فإنها تغتسل من حين ما ولدت وتصلي وقيل: لا يطؤها زوجها ثلاثة أيام، ثم لا بأس بجماعها. وقال أبو عبد الله: وقت النفاس ما طهرت عليها ثلاثة أيام فما ذلك ولا يكون أقل من ثلاثة أيام، وإذا طهرت من نفاسها على عشرة أيام فغسلت واستقبلت شهر رمضان وصلت وصامت الشهر كله إلا يوما ثم راجعها الدم وقد كانت فيما مضى منه طاهرة فسد عليها ما صامت إذا لم يكن لها قبل وقت نفاسها حتى تكمل أربعين يوما تامة عدة لنفاسها، وقال أبو عبد الله: النفساء إذا جاوزت أربعين يوما أو ثلاثا فإن دام بها الدم اغتسلت وأبدلت صلاة اليومين أو الثلاث فإن انقطع عنها الدم فلا بدل عليها.

١٬٢١٢ / ١٬٢١٦