الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ١٤٤فصل: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لسراقة بن مالك: «ألا أدلك على أفضل الصدقة؟ ابنتك مردودة عليك ليس لها كاسب غيرك» (1) ، وقال الأصمعي: المردودة عند العرب المطلقة، والراجح هي التي يموت زوجها، ويروى عن ابن الزبير أنه جعل ذوده صدقة، وقال فيه: وللمردودة من بناته أن تسكن غير مصره فإن استغنت بزوج فلا شيء لها، وفي خبر: « خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا أَبْقَتْ غِنًى». وفي خبر آخر: «أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح» (2) والكاشحُ: العدو، والكاشحون الأعداء، وإنما قيل الكاشح لأنه يعرض عنك ويوليك كشحه، والكشح الخصر، وقيل: سمّي بذلك لأنه يضمر العداوة في كشحه قال:
أرضى بليل الكاشحين وابتغي *** كرامة أعدائي لها وأهينها
وقال بعض أهل اللغة: إنما قيل للعدوّ الكاشح لأنه أدبر بوده عنك، وقالوا هو بمنزلة قولهم قد كشح عن الماء إذا أدبر عنه. قال الشاعر:
إذا أبصرتني أعرضتْ عني *** كأنّ الكشح من قبلي يدور
(1) حديث: */
(2) حديث: */