الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ١٥٠فقال احطب به وبع وعش، قال: وإن كان الحديث عن عمر حقا فإنه رأى الرجل له مكسبة تقيمه، قال: وقد يكون يكون الرجل قويا صحيحاً لا مكسبة له يعيش بها فذلك يعطى من الصدقة.
مسألة:
ولا يجوز دفع الزكاة في الديات ولا في دين الأموات.
مسألة:
ومن مات ولم يترك مالا ولا كفنا فلا يجوز أن يكفن ولا يقضى دينه عنه من الزكاة فالزكاة للأحياء لا للأموات، فإن قال قائل: أليس الزكاة تنفذ في أبواب البرّ وهذا منه، قيل: إنما الزكوات للفقراء تكون في إقامة الدولة وليس تكون في الأكفان، وقال أبو المؤثر: من جمع بين الخبز والتمر لم نعطه من الزكاة وكذلك حفظت، وأقول برأيي أن الفقير هو الذي تجب فيه الزكاة وتجب له كفارة الأيمان، وأقول برأيي أن من جمع بين الخبز والتمر من غلة ماله من ثمرة إلى ثمرة أو من تجاراته ورأس ماله قائم فلا أراه فقيرا ولا أراه يُعطى من الصدقة ولا من كفارة الأيمان، وقالوا: من كان له فضل فلا يعطى إنما يُعطى من الصدقة الذي لا حلي له ولا متاع وهو محتاج، وقالوا: لا تعطى الصدقة إلا لأهلها الذين سمى الله تعالى فلا تنظر إلا إلى ذوي الحاجة والفقر.
مسألة:
ولا تدفع الزكاة إلى من يعلم أنه يتقوى بها على معصية الله، وأكثر قول المسلمين أنها تدفع إلى المستحقين لها من أهل دعوة المسلمين ومنهم من قال: تدفع إلى الفقراء ما لم يعلم منهم خلاف للمسلمين في دينهم، وقَال قَوم: إذا كانت دعوة المسلمين ظاهرة دفع ثلث الزكاة إلى جميع الفقراء من أهل البلد وأخذ الإمام الثلثين وهو الناظر في ذلك، وأما إذا كانت دعوة المسلمين مقهورة فعلى صاحب الصدقة دفعها إلى المسلمين من أهل الموافقة. وقالَ آخَرون: الزكاة لجميع الفقراء، ومن دفع شيئا إلى غير عدل فقد برئ وفيها كثير من قول المسلمين لم نذكره.
مسألة: