الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ١٦٨قوله تعالى في الأنعام: ﴿وهو الذي أنشأ جنات…﴾ (1) يغني البساتين منها المعروشات الكروم وما يعرض من نحوه وغير معروش والنخل والزرع مختلفا أكله إلى قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ (2) يقول: أعطوا زكاة الحرث والثمار يوم كيله، قال: نزلت هذه الآية بمكة فكان المسلمون يعطون زكاة الثمار شيئا غير مؤقت ثم نزلت آية الزكاة بالمدينة فصار ما كان يعطون من غير مؤقت منسوخة فبيّن أمر الزكاة، وروي عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ (3) أنه قال العشر ونصف العشر، وقال: من حقه الزكاة المفروضة يوم تكال ويعلم كيله،وبه قال جابر بن زيد وقَال قَوم: كان هذا قبل الزكاة لأن هذه السورة مكيّة، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - : « لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ»، والوسق: ستون صاعاً بصاعه - صلى الله عليه وسلم - فإذا بلغت الثمرة ذلك ففيها الصدقة وإن نقصت عن ذلك فلا صدقة فيها، والوسق قيل مكيال لأهل الحجاز وجمعه وسوق. قال عمرو بن كلثوم:
تخال جماجم الأبطال فيها *** وسوقا بالأماعز يرتمينا
(1) سورة
(2) سورة
(3) سورة