الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ١٦٩

والأماعز من الأرض ذات الخيل، الوسق وقر بعير ستون صاعا، وكل شيء قيل بلغ ستون صاعا فهو وسق، يقال ذلك لما يكال ويقال لكل حمل ثقيل وسق، والجمع الأوسق والوسوق حتى أنهم يسمّون أحمال الإبل وسوقا، قال: والأمعز والمعزا من الأرض الحريّة الغليظة ذات الحجارة الكثيرة، والجمع الأماعز والمعزا والمعزاوات، وما زاد على ثلاثمائة صاع فلا شيء في الزيادة حتى تبلغ الزيادة عشرة أصواع ثم تجب فيها صاع ثم على ذلك يجري الحساب إلى منتهى ما بلغت الثمرة وذلك العشر فيما سقته السّماء والأنهار وما سقي على النواضح والدوالي من النخل والأعناب والزرع فبلغت الثمرة من ذلك ثلاثمائة صاع ففيها نصف العشر فإذا زادت شيئا فلا شيء في الزيادة حتى تبلغ عشرة أصواع، ثم فيها نصف صاع ثم على هذا تجري الصدقة إلى منتهى ما بلغت، وكل نخل لا يسقى بنهر ولا زجر ففيها العشر، وذلك إذا بلغت ثلاثمائة صاع فإن لم تبلغ فلا شيء فيها، وإن زرعت في تلك زراعة أو فسل شجر ثم سقي ذلك بالزجر فشربت هي حتى أدركت ثمرها على ذلك ففيها نصف العشر، وما سقي من جميع هذه الثمار بالزجر والأنهار أو بالزجر والأمطار فقال من قال: صدقة ذلك على ما أسست، وقال بعض: على ما أدركت، وقال بعض: صدقتها بالمقاسمة ينظر كم شربت من شربة بالزجر ومن شربته بغير الزجر فتؤخذ الصدقة من الجزء الذي شرب بالأنهار والأمطار العشر تام، ومن الجزء الذي شربت بالمزجر نصف العشر، وهذا الرأي أحب إلينا وكل رأي العلماء حسن جميل ولكل رأي من هذه الآراء حجة ومذهب، وإنما أخذ من ذلك ما عنى به فلا بأس إذا أراد العدل والتمس الصواب، وقال أبو الحسن: رأيت الأعدل أن تؤخذ الصدقة على ما أدركت لأن به صحت الثمرة والله أعلم.

مسألة:

١٦٩ / ١٬٢١٦