الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ١٧٠

والعامل تبع لصاحب المال فإذا لزم صاحب المال الزكاة فالعامل تبع له فيما عمل له من قليل وكثير وعليه بقدر حصته، وكذلك إن كان مال بين شركاء في فأصابوا ثلاثمائة صاع فالزكاة فيه على كل واحد بقدر حصته وكذلك إن قسموه عذوقا قال من قال فيه الصدقة إن وجبت في جميعه لأن ذلك قسم ضعيف وسل عن ذلك، وكذلك إن قسّم أهل النخل من بعد أن أدركت الثمرة فالصدقة في جميعه إذا بلغت، وإن قسموا النخل قبل إدراك الثمرة فلا صدقة فيها إلا أن تبلغ ذلك على كل واحد منهم، وإن كان أحد الشركاء له مال غير ذلك حمل ما أصاب من هذه الشركة على ماله من غير ذلك، فإذا بلغت الصدقة فيه أخرجها وكان العامل الذي يعمل الجماعة الشركاء الذين لم تصل إليهم الصدقة تبعا له بقدر حصته من عمله.

مسألة:

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «فيما سَقت السماء والأنهار العشر، وفيما سقي بالدلاءِ نصفُ العشُرِ» (1) ، فهذا عموم، وفي خبر: « وَمَا سُقِيَ بِالنّضحِ نِصْفُ العُشُر» (2) وروي أنه قال في بعض الروايات « إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ» (3) والأخذ بالزيادة أولى.

مسألة:

(1) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظ قريب، كتاب الزكاة والصدقة، باب (55) في النصاب، ر331. البخاري، عن سالم بن عبد الله عن أبيه بلفظ قريب، باب العشر فيما يسقى من ماء…، ر1412، 2/540. والترمذي، مثله، باب ما جاء في الصدقة فيما يسقى بالانهار وغيره، ر640، 3/32.

(2) رواه البخاري، عن سالم بن عبد الله عن أبيه بلفظه، باب العشر فيما يسقى من ماء…، ر1412، 2/540. والترمذي، مثله، باب ما جاء في الصدقة فيما يسقى بالأنهار وغيره، ر640، 3/32.

(3) سبق تخريجه في حديث: « لَيْسَ فِي حَبٍّ وَلاَ تَمْرٍ صَدَقَةٌ…» في هذا الجزء.

١٧٠ / ١٬٢١٦