الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ١٧٣

ومن كان له أرض فيها بر وشعير ودخن حمل البر على الشعير والدخن وحده وإن كان فيها بر وذرة فأدركت إحداهما قبل الأخرى بشهر أقل أو أكثر إلا أنه في سنة واحدة فبلغت إحداهما ثلاثمائة صاع وعجزت الأخرى عن ذلك. قال سعيد بن مبشر: إن الصدقة فيها ويحمل على الأخرى إذا كان بينهما أقل من ثلاثة أشهر وإن كان بين إدراكهما أكثر من ثلاثة أشهر فلا تحمل على الأولى لأنها ثمرة أخرى، ومن له قطعة ذرة فبلغت الزكاة ثم نضرت الذرة بعد جزازها فأصاب من النضار مائتي مكوك وقد بقي معه من حبها الأول مائة مكوك فلا صدقة فيها حتى يبلغ النضار ثلاثمائة صاع ولا يحمل على ما بقي من الأول إن كان بينهما أكثر من ثلاثة أشهر، ومن اشترى زرعا علفا لدوابه فأدرك وبلغت فيه الزكاة ففيه الزكاة على البائع إلا أن يشترط البائع على المشتري أنه إن بقي منه شيء يكون فيه الثمرة فعليه زكاته، ومن أصاب من زراعته ثلاثمائة مكوك وعليه فيها إجارة دابة أو أجبر بمائة مكوك فعليه الصدقة من الرأس ثم يعطى الإجارة مما بقي، وإذا كان بين رجلين أرض مشاعة لكل واحد نصفها فطلب أحدهما القسمة فأبى عليه الآخر وأنكره الأصل فقال الذي طلب القسم أنت الزكاة خاصة لأنك منعتني قسم أرضي، ولو خلص لي لم تجب عليّ الزكاة فالزكاة عليهما جميعا إذا زرعاها فوجبت فيه الزكاة، ومن عمل عند رجل أرضا ونخلا فطلب العامل أن يعذق النخل ويسمّي إليه السهم الذي له من النخل ويترك الزكاة عنده من الحب والنخل ويقول العامل: أنا أخرج زكاتي التي تقع عليّ فإن كان ثقة جاز له على قول ويأمره بإخراج ذلك فإذا قال إنه قد أخرج برئ وإن كان غير ثقة لم يجز له ذلك حتى يخرجها جميعا إلى الفقراء عن مشورتهما جميعا وفيها اختلاف، وتعذيق النخل جائز بينهما على التراضي وهو قسم ضعيف والزكاة في جميعه، وإن قسموه قبل وجوب الزكاة فيه وكل واحد يخرج ما قبله من زكاته تلك، ومن زرع لقوم أرضا يبذر ويسمد ويعمل وله ثلاثة أرباع من

١٧٣ / ١٬٢١٦