الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ١٧٤صاحب الأرض والربع لصاحب الأرض وإنما تجب الزكاة عليه فيها وفي سواها وشريكه الذي عمل الأرض وبذر وسمد لا تجب الزكاة عليه ولا في غيرها فليس على المشارك أن يحمل عليه شريكه ولا صدقة عليه إلا أن تجب عليه في مشاركته أو تجب عليه من وجه آخر، ولا يحمل عليه صاحب الأرض لأن هذا شريك وليس بعامل لأن العامل قد يحمل عليه صاحب الأرض والمشارك لا يحمل عليه صاحب الأرض، وعسى أن يقول قائلون عليه في حصة العمل فانظر في ذلك، ويوجد فيمن له زراعة في موضعين وفي أحدهما له شريك والأخرى له خالصة وأصاب من التي بينه وبين شريكه مالا تجب فيه الزكاة وكذلك الأخرى فإذا حمل نصيبه من هذه على الأخرى بلغت ثلاثمائة مكوك فإن الزكاة تجب عليه وعلى شريكه فالله أعلم، فإذا كان ثلاثة أخوة يعملون لقوم شيئا وهم مجتمعون فجمعوا عملهم جميعا فأصابوا ثلاثين جربا فليس عليهم زكاة إذا لم تبلغ على أحدهم الزكاة فيكون تبعا لهم في الزكاة، وأما لاجتماعهم في منزل فذلك لا يحمل بعضهم على بعض في الزكاة، وإذا كانت أرض بين بني أب أصلا بينهم فتراضوا على أن يزرع كل واحد منهم موضعا فزرع كل واحد مثل صاحبه أقل أو أكثر فإنهم يحملون على بعضهم بعضا وتؤخذ منهم الزكاة إلا أن يكونوا منح كل واحد منهم الآخر حصته مما زرع فإذا منع بعضهم بعضا لم يحمل بعضهم على بعض وليس كذلك الرّموم، وإذا كان رجلان زرع كل واحد منهما مع صاحبه فأصاب كل واحد منهما خمسة وعشرين جربا غير أن لكل واحد منهما من ذلك خمسة أجربة بعمله فعليهما الصدقة جميعا، ومن له ثمرة فاستأجر من يجمعها بالنصف فبلغت الزكاة فليس على الأجير في حصته وعلى ربّ المال زكاة جميع الثمرة.