الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ١٩٦قال من قال: يقوّم الثمرة العدول بالنقد ثم يأخذ المصدق الزكاة من تلك القيمة، وقالَ آخَرون: لا تؤخذ منه الزكاة حتى يحل الأجل الذي أطنى إليه، وقالَ آخَرون: تؤخذ منه الزكاة معجلة على ما أطنى إلى الأجل لأنه هو الذي أخر الزكاة، وقال هاشم: فرأيت الأزهر يحب أن يلزم صاحب المال الزكاة معجلة على حساب الأجل، وقال أبو عبد الله فيها: يؤخذ تمرا وإن كان التمر قد خلط بغيره أخذ منه من قيمة الطناء، ومن أطنى ثمرة نخلة بألف درهم وقد عرفت بألوانها فباعها بسرا على أن يقطعها المشتري ثم أتت عليها آفة فذهبت بها فلا شيء عليه ثم ثمنها لأن الآفة قد ذهبت بالثمرة قبل أن تصير في حد يكون فيها الصدقة والثمر كاملا لصاحب المال بلا زكاة فإن اشترى هذه الثمرة على أن يقطعها بسرا قبل إدراكها فلم يقطعها حتى أدركت وصارت تمرا ثم تلفت فإن أدركت وصارت تمراً وبلغت الصدقة ففيها الصدقة فإن لم تبلغ فيها الصدقة فلا صدقة فيها، ولا تحمل على صاحب المال إذا لم تبلغ فيها الصدقة وإن كان صاحب المال ممن تبلغ ماله الصدقة، ومن أطنى ماله وهو مما تجب فيه الصدقة فأتت عليه آفة فذهبت قبل أن تصير تمرا فلا زكاة في تلك الدراهم، وإن ذهب بعد أن صار تمرا ففيه الصدقة وإن بقي منه ما يبلغ ثلاثمائة صاع أخرج منه أو من الدراهم الصدقة، ومن باع ثمرة نخلة من رجل حين أدركت بذهب وشرط عليه ما خرج من النخل من ظلم من السلطان فهو عليك فلا بأس فإن كان صاحب الذهب يرى ما أخذ السلطان من المشتري زكاة فقد جازت عنه وإن كان لا يرى ذلك زكاة فلينظر إلى ما بلغت ثمرة النخل فليحفظ كيله كم من جرب ثم يخرج تمراً ولا زكاة على المشتري إنما الزكاة على صاحب النخل، ومن أصاب من ماله ثلاثمائة مكوك إلا خمس مكاكيك وأطنى نخلة فأكلت رطبا وبسرا فلا زكاة في ذلك على قول وقول إن الزكاة فيه والله أعلم، ومن أصاب من ماله أربعة عشر جربا وأطنى بقدر ما يكون جربا فعليه الصدقة، ولا يجوز طناء