الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ١٩٧

الفحل إلا أن يخرجه من ساعته، ومن أطنى نخلا له بدراهم لا تبلغ فيها الزكاة وجمع من خل له أخرى ما لا تبلغ فيه الزكاة فإنه يعتبر الجميع فإن كانت الزكاة تجب في الجملة أخرج من دراهم الطناء ما تجب فيه دراهم ومن التمر ما يجب فيه تمراً عشراً أو نصف عشر، ومن الأثر: ومن دخل إلى بلد وهو لا يعرف أهله فأراد أن يطني شيئا من النخل فمرّ به رجل إلى قطعة نخل فقال: هذه القطعة لي أطنى منها ما شئت فلا يجوز له أن يطني منه حتى يعلم أنها له فإن سأل عنها منها ما شئت فلا يجوز له أن يطني منه حتى يعلم أنها له، فإن سأل عنها فقال له جماعة من أهل البلد إنها له وكان قولهم متواترا واحدا بعد واحد وصح ذلك في نفسه بلا ريب جاز له أن يطني منه على هذه الصفة ويجوز طناء الكرم إذا وقع النظر على جميعه مع إدراكه، ومختلف فيه إذا أدرك بعضه ولم يدرك البعض فأجازه قوم ولم يجزه قوم ومختلف فيه إذا أدرك وبعض كرهه، ومن باع ثمرة نخلة بأبعرة لم تكن الأبعرة زكاة ولكن الزكاة في الثمرة.

مسألة:

اختلف في طناء النخل متى يحل؟ فقَال قَوم: إذا وقع في النخلة فضحة واحدة، وقال بعضهم حتى يشيع فيها ويكثر، وقال بعض: إذا كان في الحائط نخلة واحدة وقد تبين لونها جاز طناء الجميع بها، وقال بعضهم: لا يجوز طناء الحائط حتى يكون الأغلب منه والشائع هو الفضح، وقال بعضهم: يصح من طناء الحائط ما كان قد تبين فيه الفضح وما كان زحلا لا يعد بلحا فإنه ينتقص بالقيمة ولا يصح الطناء عليه لأنه مما نهي عنه وهو على ذلك من الحال، وقال بعضهم: إذا دخل في هذا الطناء وبيع هذه الثمرة مما يجوز مما قد أمر به وأصبح بعضه وهو مما قد تبين صفرة أو حمرة وقد دخل فيه أيضا ما قد نهي عن بيعه فإذا وقع فيه عقد واحد فسد.

مسألة:

١٩٧ / ١٬٢١٦