الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٢٢١

أو ذهب ثم يعطي من ذلك الزكاة إذا وجبت عليه، ومن كان معه طعام أو متاع أو غيره للتجارة فبقي سنين لا يخرج زكاته وهو معه فإنه يزكي عنه في تلك السنين، فإن اشترى بسعره وإلا أخرج زكاة كل سنة بقيمة سعرها فيها، وأما السلف فلا زكاة فيه إلا من رأس ماله حتى يقبض ولو حل، وقيل: إذا حلّ وأمكنه قبضه ففيه الزكاة والرأي الأول هو الأكثر، وأمّا الدين غير السلف فإنه إذا كان حالاًّ في غير تردي وهو مما تجب فيه الزكاة أخرجت عنه ولو لم يقبض، ومن كان دينه على مفلس أو على من لا يرجوه منه فلا زكاة عليه حتى يقبضه ثم يعطي ما لزمه منهما فيما مضى، وكذلك إن ذهب ماله في بر أو بحر ثم وجده أو كان له في موضع ولم يعلم أو كان عنده أقل من مائتي درهم ولم يخرج زكاة ذلك إذ ذهب الآخر فإذا عاد إليه أخرج زكاة ما لزمه من زكاة لما مضى وعلى هذا كل ما كان من هذا الباب، وقيل: لا زكاة فيه إلا لسنته والرأي الأول هو الأكثر وهو أحبّ إليّ، ومن حضر وقت زكاته من الورق وليس هو بتاجر إلا أن تكون له ديون على الناس إلى أجل أو غير أجل فإنه يزكي ما في يده من ماله ودينه كلما قبض منه شيئا أخرج زكاته وفيه اختلاف.

٢٢١ / ١٬٢١٦