الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٢قَال قَوم: يخرج مما في يده من دينه الآجل، وقَال قَوم: يخرج عن رأس مال دينه مع زكاته، وقَال قَوم: لا زكاة فيه حتى يحل، فإذا حل أخرج زكاته، وقَال قَوم: حتى يقبضه ويقوم كل شيء عنده قيمة يومه حين تحل زكاته فإنما عليه زكاة ما في يده وما حبسه لخدمته وطعامه وكسوته وضيعته فلا زكاة عليه فيه، فإن أدخله من بعد فلا زكاة عليه فيه حتى يدخل شهره ثم يزكي جميع ما في يده وكلما كان في يده لغير التجارة فلا زكاة فيه، وقيل في من كان له مال تجري فيه الزكاة فاشترى به متاعا فباعه بزيادة فلا زكاة فيه حتى يحل فإذا حلّ أخرج زكاته، وإن حلّ في كل أخرج زكاة ما حلّ من ذلك، وقيل: يخرج زكاة رأس ماله وإن لم يخرج ولم يقبضه، فإذا قبضه أخرج زكاته لما مضى، وإن أخرج زكاته قبل وقت أجله فقد احتاط، وحفظت عن الشيخ رحمه الله أنه قال: يخرج من رأس ماله الأصل، فإن كان معه ثمرة من ماله فلا يحمله على دراهمه حتى يبيعه بدراهم فإذا حلّ وقت زكاته ومعه من ثمن التمر دراهم زكّى ما كان عنده من بيعه التمر في وقت محل زكاته وبعد ذلك فإنما يزكي إذا دخل شهره، فإن كانت له أمانة مرفوعة ودراهم عند بيع قد عرفها موضوعة فإنه يخرج زكاتها مع ماله إذا وجبت عليه الزكاة زكى كل ما كان عنده من الدراهم كانت عنده أو عند غيره ما لم يكن دينا، وقيل: يترك للتاجر ما يكفيه وعياله لسنته ويزكي ما بقي وإن كان هو الذي يخرج عن نفسه لم يخرج لمؤونته شيئا، ومن كان معه مال يزكيه فذهب حتى بقي منه شيء قليل ثم أصاب مالا تجب فيه الصدقة قبل محل زكاته أو مع شهره أخرج زكاته وما استفاد معه، وقَال قَوم: حتى يبقى من الأول أربعون درهما، فما استفاد معها مما تتم به الصدقة أخرج زكاته وإن بقي أقل فلا زكاة حتى يستفيد ما يتم به الصدقة ويحول عليها حول منذ صارت له، ومن كان معه دراهم تجري عليها الزكاة فاشترى متاعا أو مالا قبل مل وقت الزكاة فمختلف في إخراج الزكاة من رأس المال أو من