الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٣قيمة المتاع. قال أبو علي: ما أحب أن يقوّم المتاع، ومن كان معه دراهم يزكيها وكان معه حب من زراعته فباعه بنسيئة قبل وقت الزكاة فإنه يخرج من الدراهم التي كانت يزكيها ماذا حل أجل الشيء الذي باعه أخرج من ثمنه الزكاة أيضا، ومن كان في يده دراهم يقلبها في التجارة فاشترى بها بقراً فحضر وقت زكاته فقوّم البقر وحسب ثمنها مع ما في يده من الدراهم وأدى زكاة ذلك كله ثم مرّ المصدق بصاحب الماشية والبقر في يده وذلك كله في شهر واحد فلا نرى للمصدق صدقة لأن الرجل اشتراها للتجارة ولو لم يشترها للتجارة لم يكن فيها صدقة إلى أن تحيل حول، ومن أخرج زكاة وفرقها فأعطى منها أخاه وللأخ دراهم يزكيها فإنه يخرج مما أعطاه أخوه، ومن أخرج زكاة ورقه وبقي عليه دراهم ثم أخذ من غلامه دراهم وأنفقها فإنا نرى عليه الزكاة، ومن كان أربعون ومائتا درهم فأخرج خمسة دراهم زكاة وبقي عليه درهم فاشترى بعد ذلك متاعاً ثم باع بعد شهرين بخمسمائة درهم فإنه يخرج الدرهم ويخرج من الذي باع لأن الدراهم من زكاته، ومن باع من غلته بمائتي درهم إلى أجل فلا زكاة عليه إذا حلت حتى يحول عليها حول آخر، ومن مطل زكاته بعد محلها شهرا ودخلها دراهم من وجوه أو ورث من بعد ما حلت زكاته فإنه يؤدي ما استفاد من قبل إخراج الزكاة، وأمّا ما أكل من الطعام فلا زكاة عليه فيه، ومن اشترى مالا بعد وجوب الزكاة فعليه الزكاة فيما أعطى في شرائه، ومن باع بيعا لرجل من بلد غير بلده فالزكاة تؤخذ في البلد الذي فيه الدراهم إذا حلت، ومن كان يزكي في شهر معلوم فأخرج زكاته في أول الشهر ثم رزق مالاً آخر في آخره فما نرى عليه زكاة فيما استفاد لأنه قد زكى في شهره وانقطع ذلك عنه ولو كان عجّل زكاته قبل شهره لخصاصة وفاقة عَنتْ جاز له ذلك، وقيل: لا زكاة في الفائدة حتى يحول عليها حول والحجة فيها قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : «لا زكاة في مال حتى يحول».