الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٥كان المسلمون يستحبون أن يكون لصاحب الصدقة شهر معروف فإذا بلغه لم يعده، وصاحب الورق مصدق في وزنه وليس عليه وزنه بين يدي المصدق ولا بكسر الحلي وإن كان متهما وأراد المصدق استحلافه فله ذلك وإن لم يستحلفه فلا بأس والمصدق بالخيار إن شاء أخذ منه كما يباع إلا أن يريد صاحب الذهب والفضة أن يعطي عن الذهب وصدقة الحلي من الذهب والفضة ذهبا على قدر ذلك، وإن شاء أخذ منه كما يباع ذهبا مثله وعن الفضة فضة مثلها ولا يعطي ثمنه، فذلك له وهو زكاة ما عليه وإن لم يحضر المصدق فحسب صاحب الحلي على نفسه زكاة ما معه من ذلك على ما يباع الذهب والفضة وأعطى الوالي من زكاة ما لزمه من ذلك فلا بأس، وإذا كان الحلي ذهبا وفضة ولو كان القليل من أحدهما حمل قيمة بعضهما على بعض في الصرف فأخرجت الصدقة منه إذا بلغت فيه وكله سواء أو يحسب الفضة ذهبا ثم تؤخذ من الذهب إذا بلغت القيمة عشرين مثقالا أو يحسب الذهب فضة على الفضة فإذا بلغت مائتي درهم أخذ زكاتها وذلك مثل رجل له عشرة مثاقيل من ذهب ومن الفضة مائة درهم فإذا حسب المثاقيل على المثقال بعشرة دراهم فالثمر مائة درهم وعنده من الفضة مائة درهم فصار عنده مائتا درهم وجبت الصدقة خمسة دراهم، فإن كان المثقال أيضا يساوي خمسة دراهم أقل أو أكثر حسب المائة الدرهم ذهبا على ذلك السعر فالمائة الدرهم على المثقال بخمسة دراهم عشرون مثقالا وعنده عشرة مثاقيل ذهب فتمت الصدقة في الذهب، وقيل: هذا رأي أبي عبيدة مسلم الكبير وأبي حنيفة، وقال من قال من الفقهاء أن للمصدق أن يحسب الفضة ذهبا والذهب فضة على ما يكون الصرف فإذا بلغ ذلك ما تجب فيه الصدقة أخذا الصدقة من الذهب ما تجب فيه ومن الفضة ما تجب فيها، وفي هذه المسألة إن له عشرة مثاقيل ومائة درهم والمثقال إنما يساوي أقل من عشرة دراهم فإذا حسب ذلك على الدراهم سقطت الزكاة وإن حسب المائة ذهبا صار له من الذهب ما تجب فيه الصدقة فيجب أن يأخذ المصدق من