الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٦

هذا المكان من العشرة مثاقيل ربع مثقال ومن المائة درهمين ونصف درهم إلا أن يتفق هو وصاحب الحلي أن يأخذ ذلك من الذهب أو من الفضة بالصرف فذلك إليهما والله أعلم، فهذا إذا كان ذهبا وفضة لا يبلغ فيهما إلا أن يحمل بعضهما على بعض في الصرف، وأما إذا كانت فضة خالصة فبلغ مائتي درهم في الورق ففيها خمسة دراهم منها أو مثلها أو ثمنها على ما يباع على ما بلغ وكذلك الذهب إذا كان عشرين مثقالا ففيه نصف مثقال ولو كان المثقال يساوي درهمين وإذا كن عنده ذهب وفضة أكثر من القدر الذي تجب فيه الصدقة في الصرف إذا حمل بعضه على بعض في الصرف فأحب لصاحب ذلك أن ينظر ما هو أوفر فإن كان إذا حمل بعضه على بعض في الصرف كان أكثر من الصدقة أخرجه على ذلك وإن كان الأوفر أن يخرج من الذهب ذهبا ومن الفضة فضة على قدر ما يجب في كل واحد فليفعل ذلك، وإذا أخرج من الذهب ذهبا ومن الفضة فضة فليس عليه غير ذلك، والدنانير تحمل على الدراهم بقيمتها ولو كان ليس من الفضة إلا درهم واحد أو خاتم في يده، ومن له دين لا يخرج له فطلب المصدق أخذ الزكاة منه وقال: أحلني على بعضهم فإن سعيد بن مبشر كره ذلك وقال: ليس له أن يأخذ ولا يحيله على أحد، ومن كان معه عشرون ديناراً مديرة ليس معه غيرها فدعا المصدق أن يأخذ منه نصف دينار بقطعة من هذه الدنانير أو طلب ذلك المصدق فليس ذلك لهما جميعا لأن في قطعه ضررا على صاحب الدنانير وعلى المصدق، لأنه إذا قطعه رجع إلى كسر ثمنه من الكسر لا مثل ثمن الدنانير ولكن يأخذ منه صرف نصف دينار، وإذا كان معه دنانير مديرة وذهب وفضة حمل بعضه على بعض بالصرف تقوّم الدنانير بصرفها يومئذ والذهب بصرفه والفضة بصرفها ثم حمل جميع الدراهم فيأخذ منها الصدقة، وقيل: ليس للمصدق أن يحمل على الرجل والمرأة إذا كان معهما حلي ذهب وفضة أن يأخذ ذهبا أو فضة منه بقطعه له ولكن يعطيه ما لزمه فيه من الصدقة من غيره مثلها، ومن قدم من بلاد الهند في شهر

٢٣٦ / ١٬٢١٦