الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٨

ومن كان له تجارة في بلد فحمل تمرا وحبا إلى بلد آخر وله وقت يخرج فيه زكاته فحلت الزكاة وثمن الحب والتمر في ذلك البلد الذي حمل إليه وإنما خلاله في ذلك البلد أربعة أشهر أو دون ذلك فإن والي البلد الذي صاحب الطعام فيه أولى بأخذ الزكاة منه لا أن يبقى من الطعام في ذلك البلد يعالج به حتى يحول عليه الحول فإذا حال عليه أخذت منه الزكاة ما أحال عليه معه والله أعلم، والتجار والتاجر يحاسب على ما في يده ويؤخذ من عندهم عرائس منها حلي ومنها مشغول ونوابس مما يحمل فيها المتاع فإن قالوا: إنا نحسبه ونحتاج إليه فلا نرى عليهم فيه زكاة واجبة وإنما الزكاة فيما باعوا أو أمروا أن يقوّم بطيبة أنفسهم، ومن قال من التجار إنّ عليه ديناً في بلاد أخرى أو قال لم يحضر وقتي أو قال: إنما قدمت العام، فأما من احتج بالدين فإن كان الدين الذي يحتج به في شيء من قرى عمان فلا يعجل عليه ويؤخر ويجعل عليه خفر فإن أتى بصحة من والي البلد بمعرفة الدين أسقط عنه وإن لم يأت بشيء أخذ منه الصدقة، وأما من قال إن وقته لم يحل فيسأل الوالي عن ذلك فإن وجدت معه أخذ بمعرفته وإن لم يجد معه معرفة وكّل إلى قوله، وأما من قال إنما قدم العام ولم يحتج بشيء فيسأل متى قدم عُمان فإذا أخبر أحداً بالزكاة لحول ما قدم إذا كان المال في يده يوم قدم عمان الذي تبلغ فيه الزكاة، ومن قدم من المسلمين إلى عمان من الصين أو من غيرها من بلاد الشرك والحرب وقد كان أقام في بلاد الشرك سنين ومعه ماله ثم قدم عمان فباعه وتجر به فلما طلبت منه الزكاة كان غريبا أو من أهل عمان احتج أن لزكاتي وقتا معروفا وأنه قد أخرجها في وقتها فأعطاها الفقراء واحتج أن وقت زكاته منذ شهر وهو بالشجر أو نحوه فأخرجها فما نرى عليه زكاة حتى يحول عليه وقته الذي يخرج فيه زكاته، وما قال إنه أخرجها من زكاته حيث كان من البلاد التي ليست من سلطان أهل عمان فقوله في ذلك جائز ولو قدم قادم من بلاد الشرك

٢٣٨ / ١٬٢١٦