الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٤٣ومن هلك وأوصى بحجة أو غيرها من أبواب البر للمسلمين أو للشذاء أو للفقراء فإذا ميز ذلك قبل موته فلا زكاة فيه ولو كثر وبقي على ذلك لم ينفذه، وأما من أوصى في ماله فميزه الورثة أو الوصي أو السلطان وبقي على تلك الحال حتى جاء الحول عليه وهو تجب فيه الزكاة ففيه الزكاة ثم كلما حال عليه حول آخر أخرجت منه الزكاة وعلى الورثة أن يردوا ذلك النقصان من ثلث مال الهالك فإن نفذ الثلث في الوصايا فلا زكاة في الحجة ولا غيرها، فإن أخذ المصدق زكاة ذلك ولم يكن ثلث يردّ منه فعليه أن يرد ذلك، وإن تلف المال كله من بعد أن أخذ المصدق الزكاة بقي ما نقص من تلك الوصايا على نقصانه ولم يكن على المصدق ردّ لأنه أخذ الزكاة في وقت ما وجبت له وإن كانت الحجة قد قبضها رجل بحجج بها وضمنه إياها الورثة أو غيرهم من يلي ذلك فلا زكاة عليهم فيها أو فيما قبض منها وعلى الذين قبض على هذه الصفة زكاة ما صار له من ذلك إذا حال عليه عنده حول وهو يتم فيه الزكاة وإن لم يأخذها بضمان وإنما أخذها على أنها عنده للورثة بحجج فإذا حج أعطوه وإن كانت الحجة عندهم لم يقبضها فلا زكاة عليه في هذا والزكاة على الورثة على ما ذكرنا في أول المسألة، ومن أوصى بحجة نافلة أو فريضة وقال أعطونا هذه الدراهم في حجتي فحال عليها حول ف زكاة فيها كانت مائتي درهم أو أكثر، وإن أوصى للفقراء أو للأقربين بدين عليه وأعطاهم دراهم في قضاء دينه وإنفاذ وصية فلم يخرجوها حتى حال عليها الحول فلا أرى فيها زكاة، وإن أوصت امرأة بقلادتين لها في حجة وقبل الوصية أخ لها أو ولدها وقبض القلادتين ولم يخرج حتى خلا سنون ولم يقض الحجة كما هي أوصت وفي القلادتين لؤلؤ وذهب فما نرى فيهما زكاة، ومن أوصى بحجة فاتجر بها الموصى فربح فيها فالربح للورثة، ومن أوصى بأربعمائة درهم للحجة وعزلها دراهم بأعيانها فلا زكاة فيها ولو حال عليها حول وإن كان لم يعزل وإنما أوصى بأربعمائة درهم فإنا نرى فيها