الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٠

ونصارى العرب يؤخذ منهم الضعف مما يؤخذ من المسلمين من الصدقة وهو الخمس ولا جزية عليهم ولا تجب الصدقة في أموالهم حتى تبلغ فيها كما تبلغ في أموال المسلمين من الورق ويحول معهم عليه حول منذ ملكوه، وكذلك قال من قال يهود العرب. وقال أبو عبد الله: لا يعلم في اليهود أحد من العرب إلا من دخل فيهم من العرب فمن قال منهم إنه من العرب فسبيله سبيل النصارى من العرب في نكاح نسائهم وأكل ذبائحهم وعليهم الصدقة في أموالهم يؤخذ منهم الضعف مما يؤخذ من واحد من أهل الصلاة إذا كان ممن تجب عليه الزكاة وتجري الصدقة في نصارى العرب كما تجري على المسلمين ويضاعف الأخذ منهم وذلك أنه لا يجب على نصارى العرب زكاة فيما ملكوا من الذهب والفضة حتى تبلغ مال النصارى من ذلك مائتي درهم ويحول عليه حول وحتى يبلغ ماله من الذهب عشرين مثقالا ويحول عليه ثم يؤخذ منه من المائتي درهم عشرة دراهم ومن العشرين مثقالا مثقال، ولا يؤخذ من الزيادة شيء من الدراهم حتى تبلغ أربعين درهما ثم عليه في كل عشرين درهما درهم وعلى هذا تجري عليه الصدقة، وكذلك لا تجب عليه الصدقة في الحبوب والتمر حتى تبلغ ثلاثمائة صاع ثم يؤخذ منه الضعف مما يؤخذ من المسلمين ما سقت الأنهار من كل عشر مكاكيك مكوكين، ومن الزجر من كل عشرة مكاكيك مكوك، ولا يؤخذ منه من الإبل والغنم والبقر شيء حتى تبلغ الإبل خمسا والبقر خمسا والغنم أربعين ثم يحول عليها حول ثم عليه في الإبل شاتان وفي البقر شاتان وفي الأربعين من الغنم شاتان وفي الإبل ثم تجري عليهم الصدقة مجراها على المسلمين على أنه يضاعف الأخذ منهم، ويحمل على نصراني العرب ابنه الذي في حجره كما يحمل على المسلمين ويؤخذ من أموالهم الأصلية والذي يشترونها من المسلمين الضعف كلها سواء، وليس في أموال النصارى من غير العرب الأصلية زكاة إلا ما اشتروه من المسلمين فإنه يؤخذ منهم الصدقة على قدر ما يؤخذ من المسلمين إذا بلغت فيه الصدقة وأما

٢٥٠ / ١٬٢١٦