الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٥١ما لا يعلم أنه صار إليهم من المسلمين مما يجري فيه ملك المسلمين فلا يؤخذ منه زكاة وما ورثوه من الآباء فهو في الأصل معروف إنه زال إلى آبائهم من أيدي المسلمين فذلك تجري فيه الصدقة كما تجري على المسلمين وكذلك ما صار إليهم من المواشي من أيدي المسلمين مما قد ملكوه ففيه الصدقة، ولو اشترى النصراني بقرة من مسلم ثم تناجبت حتى صارت خمسا أو أربعا فإن الصدقة تؤخذ منه على قدر ما تؤخذ من المسلمين على عدل ذلك.
مسألة:
وإذا شارك رجل مسلم نصرانيا عربيا في زراعة في أرض النصراني على الزجر فأصابا جميعا ثلاثمائة صاع لكل واحد منهما مائة وخمسون صاعا فإنه يؤخذ من المسلم من كل عشرين صاعا صاع، ومن النصراني من كل عشرة أصواع صاع ويحمل عمالهما عليهما في تلك الزراعة ويؤخذ من حصتهم كما يؤخذ من المسلمين فإن كان عمال هذا النصراني العربي نصرانيين عربيا أخذ من حصتهم الضعف ما يؤخذ منه، وإن كان عماله من غير العرب وكانت هذه الأرض من أرض النصراني الأصلية التي لم يجر عليها ملك المسلمين فلا يؤخذ من هذا النصراني من عمله صدقة وإن كانت من الأرض التي صارت إلى النصارى مما قد ملكه المسلمون أخذ من عمله من كل عشرين مكوكا مكوك إن كان على الزجر وإن كان فيه على النهر فمن عشرة مكايك مكوك، ولا تضاعف الصدقة عليه إذا لم تبلغ زراعتهما تلك ثلاثمائة صاع لم يؤخذ منها شيء إلا أن تكون لهما زراعة من غير تلك الزراعة توجب عليهما الصدقة فتؤخذ منهما ويحمل عمالهما عليهما فيؤخذ من حصة العمال بقدر ما يلزمهم من الصدقة فإن كان لأحدهما زراعة يؤخذ عليها الصدقة أخذت منه الصدقة وأخذ من نصف عمل العامل الذي ينوبه من قبل المسلمين بقدر ماله في الزراعة وكانوا له تبعا بقدر حصصهم.
مسألة: