الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٥

مال المسلمين إلى بلدهم أخذوا منه ولو لم يكن معهم سلطان، فإن تولى الأخذ منهم أحد من المسلمين المقتدى بهم في المصر الذي يقدمون إليه من عمان إذا لم يكن إمام وجعل ما يأخذ منهم في فقراء المسلمين أو عزّ الدولة والإسلام فحسن إن شاء الله واسأل عن ذلك، وكذلك عندي في الجزية من أهل الذمة من عمان إذا لم يكن سلطان، ومن كان في أرض الحرب من المشركين ومن المرتدين عن الإسلام وأهل الذمة إذا رجعوا ووصل لهم مال أو غيرها من قرى الإسلام تريد مصراً آخر من أمصار قرى أهل الإسلام فأحب أن يرجع في هذا المكان إلى فعلهم، فإن كانوا يأخذون من كل مال أدركوه من أهل الإسلام ولو لم ينزل به عندهم أخذ المسلمون من هذه السفينة كما يأخذون وإن كانوا لا يعارضون إلا من نزل بماله عندهم فكذلك نحب أيضا أن يفعل بهم، وإذا أخذ من مال الحربي ثم خرج إلى أرض الحرب ثم رجع أيضا بمال ولو مرارا في سنة فإنه كلما قدم بماله من أرض الحرب أخذ منه كما يأخذون، وإذا بقي ماله سنين في عمان بعد أن أخذ منه حيث قدم فلا يأخذ منه غير ذلك.

مسألة:

وإذا أخذ من الحربي أو أخذ من أهل الذمة الجزية أخذ من أهل الإسلام لم يرجع يؤخذ منهم في تلك السنة لأن ذمة المسلمين واحدة يسعى بذمتهم أدناهم فمن قام بالذمة منهم إذا كان عدلا ففعله ماضٍ.

الباب الثامن والعشرون: زكاة أموال أهل الصلاة الذين يختلفون بها في البحر

٢٥٥ / ١٬٢١٦