الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٦

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «وَلَيْسَ عَلَى الْعَوَامِلِ شَيْءٌ» (1) ، وعن ابن عباس أنه قال: كل ما عمل على ظهره وانتفع به ولا يصاب من نتاجه فلا صدقة فيه، وقد خالف مخالف في صدقة الخيل والحمير وقد جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «قد عفوت لكم عن زكاة الخيل»، وقال: «قد عفي لأمتي عن زكاة الخيل»، وقال: «الخيل معقود في نواصيها الخير»، ولم يتفق الناس على وجوب ذلك، وقيل: إنه سئل عن زكاة الحمير فقال: لم ينزل علي فيها شيء إلا هذه الجملة: ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره…﴾ (2) وزكاة الخيل فقال ساق الخيل في الزكاة ولم يبيّن حق الله في ظهورها ولا في رقابها والله أعلم، وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن الإبل فقال: «فَإنَّها جِنٌّ مِن جِنّ خُلقَت» (3) .

مسألة:

ومن له خمسة وعشرون بعيرا وللناس معه فإنها تحسب مجتمعة ويتحاصصون في الفريضة ولا يكون عليه فريضة في ماله ثم يكون على الآخرين في أموالهم، ولا نرى ذلك لأنه جاء في الأثر: أنه « لاَ يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلاَ يُفَرَّقُ بَيْن مُجْتَمِعٍ»» (4) .

مسألة:

(1) رواه الترمذي، باب ما جاء في زكاة الخضروات، عن معاذ، وقال: إسناد هذا الحديث لا يصح، وإنما يروى هذا عن موسى بن طلحة مرسلا. ر638، 3/30. وابن أبي شيبة، عن ابن عمر بلفظه، ر10035، 2/372.

(2) سورة

(3) رواه الشافعي في المسند، عن عبد الله بن معقل أو مفضل بلفظه من حديث طويل، كتاب الصلاة، الباب الرابع في المساجد، ر199، 1/67، والبيهقي، عن عبد الله بن المغفل مثله، كتاب صلاة، باب ذكر المعنى في كراهية الصلاة في أحد هذه الموضعين دون الآخر، 2/449.

(4) رواه البخاري، عن أنس عن أبي بكر بلفظه، باب لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع، ر1382، 2/526. وأبو داود، عن عمر بلفظه، باب في زكاة السائمة، ر1579، 2/99.

٢٦٦ / ١٬٢١٦