الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٥ومن أوجب في العوامل الزكاة فلابد من ترك أحد الخبرين، فإن قال قائل فإن زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعطي الناس على السوائم فخرج كلامه - صلى الله عليه وسلم - على ما يعرفه الناس بينهم، قيل له: لو كان هذا الخبر لازما كان عليك مثله فيما قال على كل حر وعبد من المسلمين أن هذا الشرط دخوله وخروجه سواء فخرج كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - على ما يتعارفونه لأن أكثر عبيد أهل المدينة كانوا يومئذ في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - مسلمين فيجب أن يوجب في المشركين من العبيد الزكاة.
مسألة:
وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «قد عفي لكم عن صدقة الخيل»، «الخيلُ مَعقُودٌ في نَواصِيهَا الْخَير» (1) فقال قوم: هذا عموم، وقالَ آخَرون: إذا لم يكن للتجارة، وعنه - صلى الله عليه وسلم - : «الخيل معقود في نواصيها الخير» قيل معنى الخير: الغنيمة والآخر مثله.
مسألة:
قال أبو عمرو مكرر الوقص ما بين الفريضتين وكذلك الشنق وجمعه أوقاص وأشناق، وبعض الفقهاء يجعل الأوقاص في البقر خاصة والأشناق في الإبل خاصة وهما جميعا ما بين الفريضتين.
مسألة:
(1) رواه البخاري، عن عروة البارقي وابن عمر بلفظه، باب الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، ر2694، 2697… 3/1047. ومسلم مثله، باب إثم مانع الزكاة، باب الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ر1871-1872، 3/1493.