الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٠نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أخذ كرائم الأموال إلا أن يشأ ربها، وعن أخذ الغزيرة لغزارة لبنها، وعن أخذ الرباء وهي التي وضعت قريبة عهد بالولادة، وعن الأكولة وهي التي تسمن للأكل، وعن تيس الغنم كل هذا إلا أن يشأ رب المال تسليمه، والذي لا يؤخذ على كل حال المريضة وذات العوار، وعن عمر أنه قال: تعد الصغار ولا تؤخذ الأكولة ولا الرباء ولا الماحض ولا فحل الغنم، ويأخذ الجذعة، والرباء هي التي تربي ولدها، والماحض الحامل، والأكولة المسمنة، ويدل على ذلك ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لمعاذ لما بعثه إلى اليمن: «إِيَّاكَ وَكَرَائِم الأَمْوَالِ» (1) وقد قيل: لا يؤخذ فحل الغنم، وما أعطى من صدقة الغنم من الذكور والإناث بمنزلة واحدة لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «في الأربعين شاة» وهذا اسم يشتمل على الذكور والإناث لأن الذكر منه في الوقت الغالب هو قيمة الأنثى. وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لاَ تُؤخَذُ هَرِمَةٌ وَلاَ ذَاتُ عَوَارٍ» (2) وفي قول أبي بكر: لا تؤخذ هرمة، ولا ذات عوار، ولا تيس إلا أن يشاء المصدق، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال للساعي: «عدّ عليهم السخال يروج بها الراعي» (3) ومن كان معه أربعون شاة فبقيت معه أحد عشر شهرا ثم باع واحدة فخلا شهر ثم اشترى واحدة فالصدقة عليه، ولو ذهبت كلها ثم اشترى غيرها فلا صدقة عليه. ابن محبوب.
(1) رواه البخاري عن ابن عباس بلفظ قريب من حديث معاذ الطويل، باب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد في الفقراء، ر1425، ر4090، 2/544، 4/1580. ومسلم، مثله، باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام، ر19، 1/50.
(2) رواه الربيع عن جابر بن زيد مرسلا بمعناه، كتاب الزكاة، باب (56) ما لا يؤخذ فِي الزكاة، ر335. وأبو داود عن علي بلفظ قريب من حديث طويل، كتاب الزكاة، ر1574.
(3) حديث: */