الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٤وقال أبو معاوية: وإن كان للذي في يده البقر سبع بقرات وللآخر ثلاث فإن في هذه البقر شنقتين على صاحب السبع شاة وخُمسا شاة وعلى صاحب الثلاث ثلاثة أخماس شاة، وكذلك الغنم فإن كان لرجل في يده أربعون شاة وفي يده لرجل آخر أربعون شاة مجتمعة وحال عليها حول فعلى قول من يراها مجتمعة فيها شاة واحدة وهي عليهما نصفان، وأمّا على قول أبي بكر الموصلي أن الجمع هو المشاع وما كان غير مشاع فهو غير مجتمع فنرى على كل واحد شاة، وقال: الذي عليه أكثر أصحابنا إنها مجتمعة والله أعلم بعدل ذلك، فإن كان لرجل أربع بقرات فاستفاد بقرة فقِيلَ: إنَّ يحول عليهن الحول ذهبت له بقرة فلا صدقة عليه حتى يحول الحول على خمس بقرات له فإن مكثن في يده فحتى يحول منذ استفاد الخامسة منهن فإذا خرج الساعي فوجد خمس بقرات له أخذ من عنده إلا أن يحتج ويخبر بأنه إنما استفاد الخامسة منذ شهر أو شهرين فلا صدقة عليه فيهن، وما مات من الإبل والبقر والغنم قبل مجيء الساعي فلا أرى فيه شيئا وقد رجعت إلى هذا القول، وأما الورق والذهب والفضة فإذا فات منها شيء وقد رجعت إلى هذا القول، وأما الورق والذهب والفضة فإذا فات منها شيء قبل أن يصل إليه فعليه الصدقة، وأما الحب والتمر فإذا عرف كيله ثم فات قبل أن يأتيه المصدّق فعليه أن يعطي الزكاة، وقالوا: إذا كان لرجل إبل أو بقر أو غنم تجب فيها الصدقة فأعطى منها الساعي ثم أعطى منها رجلا آخر هبةً وللموهوب له ما تجب فيه الصدقة ويبقى شيء فكان فيما وهب له لا يبلغ عليه فيه فريضة أخرى إنه يؤخذ منه ويحمل ما وهب له على ما كان في يده، وقد قيل عن سليمان بن عثمان أن للساعي أن يعترض راعي قرية فيأخذ مما في يده من الماشية، ومن كان في يده خمس بقرات أو أكثر وحال عليهن الحول وأخرجت منهن الصدقة ثم تلفن إلا واحدة منهن فلما حال الحول أو قبله بشهر استفاد أربعا فإن فيهن الزكاة، فإن مضى الحول ولم يستفد شيئا وليس معه إلا واحدة ثم