الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٥

اشترى بعد ذلك أو وهب له أربعا فلا شيء عليه فيهن حتى يحول عليهن الحول فإن تلفت البقرات جميعا ثم استفاد خمسا في سنته قبل حوله الذي عود يزكي فيه فلا شيء عليه إذا كان قد تلفن جميعا، والإبل والبقر والشاة مثل الدراهم في هذا، ومن كان معه بقرات تجب فيهن الصدقة فلما حال الحول لم يأته المصدق حتى خلا له شهر أو شهران بعد حوله فاستفاد خمس بقرات فإنه لا يحمل الخمس المستفادات على الخمس الأوائل في الصدقة ولا يؤخذ منه صدقة الجميع، إنما ذلك في الورق والذهب لأن على الناس أن يأتوا بزكاتهم الذهب والورق إلى المصدق وعلى المصدق أن يأتي الناس ليقبض منهم صدقة إبلهم وبقرهم وغنمهم، ومن هنالك افترقا، فإن انتظر المصدق شهرا أقل أو أكثر بعد حوله فتلفت كلها بأن ماتت أو سرقت فلا زكاة عليه فيها إذا كان منتظرا لمجيء المصدق العدل وإن كن خمس بقرات فماتت منهن واحدة أو اثنتان بعد أن حال عليهن الحول وهن خمس وجاء المصدق وهن ثلاث أو أربع أو أقل فلا زكاة فيما تلف والزكاة فيما بقي كأنه إن بقي أربع فعليه أربعة أخماس شاة أو بقي ثلاث فثلاث أخماس شاة فعلى ذلك القياس والله أعلم، فإن تلفت منهن واحدة قبل الحول وبقي ما لا تتم فيه الصدقة فلا صدقة فيه إذا تلفت قبل الحول، ومن كان له إبل سائمة أو بقر سائمة أو غنم سائمة تجري فيها الزكاة فقبل أن يحول شهره أقل أو أكثر نوى بها التجارة وله تجارة تجب فيها الزكاة أو لا تجب أو لا تجارة إلا من هذه السائمة فحال الحول وهي في يده وهو يريدها التجارة فأقول إن فيها صدقة السائمة ما لم يحق لها بضاعة أخرى أو دراهم أو يبدل بها غنما أو بقرا أو غير ذلك فإذا حولها عن عينها فيحسبها في تجارته وما لم يحولها فهي بمنزلة السائمة ويعطي صدقتها كل سنة فإن كانت هذه الإبل والبقر والغنم للتجارة فقِيلَ: إنَّ يحول عليها حول بشهر أو أقل أو أكثر حولها سائمة بالنيّة فحال حول تجارته فلا أرى فيها زكاة حتى يحول عليها

٢٧٥ / ١٬٢١٦