الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٦حول منذ نواها للسائمة ونتج عنه للتجارة وهذا معنىً مخالف الأول، ومن كان معه الإبل والبقر والغنم سائمة فيحول الحول وعليه دين حال فطلب أن يحسب له في ماشيته ويؤخذ من الباقي من الماشية فإنه لا يطرح عنه إلا من التجارة وأما السائمة فلا يطرح عنه دينه، وكذلك إذا أصاب من زراعته ما تجب فيه الزكاة فطلب أن يطرح عنه دينه فعليه الزكاة إلا أن تكون هذه الماشية في يده للتجارة فأقول إنه يطرح عنه دينه ويؤخذ من قيمة الباقي منها إن وجبت فيها الزكاة.
فصل: ومن كان في يده إبل وبقر أو غنم سائمة فأصاب غيرها فترك ما أصاب للتجارة فإن سبيل السائمة عندنا غير سبيل التجارة فإن كانت التي في يده للتجارة فأصاب غيرها يتركها للتجارة فإذا حال الحول وهي في يده زكاها، وإن كان في يده مواشي للتجارة فباعها بدراهم قبل الحول واشترى بثمنها غيرها للسائمة فما نرى عليه الزكاة حتى يحول على ما اشتراه الحول، وإن كان الذي في يده سائمة فباعها واشترى بها فهو كذلك في الحول إلا أن يكون في يده ورق من قبل تجب فيه الزكاة، فإن كان الذي في يده للتجارة ففرضها سائمة قبل الحول ولا يريد فرارا من الزكاة فقد صارت سائمة وزكاها في الحول، وإن كان الذي في يده السائمة ففرضها مواشي للتجارة فهي مثلها عندنا، فإن كان الذي في يده للتجارة فبدا له قبل الحول أن يدعها للسائمة فهما عندنا سواء حيث صيّرهما والزكاة على الحول ما لم يفرّ عن الزكاة واسأل عنها غيره والبقر لا تحمل على الأوابل ولا على الغنم في الزكاة، وإذا لم يكن من كل نوع ما تجب فيه الزكاة فلا زكاة فيه إذا كانت سائمة وأمّا إذا كانت للتجارة فإنها مقوّمة كلها ومحمولة بعضها على بعض، والبقر يحمل على الجواميس والجواميس على البقر ويؤخذ منها الصدقة إن كانت من جنس البقر، وقد يقال إنها من البقر بمنزلة النجب من الإبل، والضأن تحمل على المعز والمعز على الضأن.
مسألة: