الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ٣١٢وزكاة الفطر واجبة في رواية عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «فرض زكاة الفطر من رمضان صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل حر وعبد، صغير وكبير، ذكر وأنثى مسلم، يخرجها المرء عن نفسه وعن من يقوم بأمره» (1) ، وفي رواية أخرى: «يخرجها الرجل عن من يعول»، وفي رواية بعد مخالفينا: ««عَمَّنْ تَمُونُونَ» (2) ، وفي رواية أخرى من طريق أصحابنا: «مما يأكلون»، يعطيها الغني ويأخذها الفقير ولم يرو إخراج هذين الصنفين تعلقا بهذا الخبر، وروي أن الحسن البصري قال: خطبنا ابن عباس بالبصرة فذكر في خطبته أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أوجب صدقة الفطر من شهر رمضان، فإن قال قائل: إن الحسن لم يكن في أيام ابن عباس بالبصرة، قيل له: أراد بذلك والله أعلم، أنه خطب أهل البصرة والحسن من أهلها فلذلك قال: خطبنا، وفي قول أصحابنا أن الصاع من التمر خمسة أرطال وثلث، وكذلك نقل أصحاب الحديث هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو عن بعض أصحابه، وصدقة الفطر مأخوذة من الاسم تجب يوم الفطر ولا تجب قبل ذلك. قال أصحابنا بتقديمها في شهر رمضان وإنما تجب على من قدر عليها ولم يكن هو محتاجا إليها.
مسألة:
(1) رواه البخاري، عن ابن عمر بلفظ قريب، أبواب صدقة الفطر، باب فرض صدقة الفطر، ر1432، 2/547. ومسلم، مثله، باب زكاة الفطر، ر984، 2/677.
(2) رواه البيهقي، عن ابن عمر بمعناه، باب إخراج زكاة الفطر عن نفسه وغيره…، ر7474، 4/161. والدارقطني، مثله، كتاب زكاة الفطر، ر12، 2/141.