الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٣٢١

والعبيد صدقتهم على مواليهم إلا عبيد التجارة فعليهم في التجارة ولا عليهم في الفطرة، والزوجة مختلف فيها واختيار أبي محمد أنه لا تجب فطرتها على زوجها، واختار أبي الحسن أنه تجب عليه فطرتها، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ صَدَقَةٌ فِي عَبْدِهِ وَلاَ فِي فَرَسِهِ إِلاَّ صَدَقة الفِطْرة مِنْ رَمَضَان» (1) ، واعلم أَنَّهَا على المسلم من أجل عبده.

مسألة:

ولا يزكي عن عبده المغصوب ولا الآبق، واختلفوا في العبد المرتهن وأحب أن يعطي عنه إذا كان غنيا وهو قول مالك والشافعي، واختلف في عبد التجارة ولا أرى عليه زكاة الفطرة وزكاة القيمة.

مسألة:

واتفقوا في التخيير في الفطرة وذلك قوله: صاع من تمر أو صاع من شعير بالاتفاق، واختلفوا في البر فقَال قَوم: نصف صاع، وقَال قَوم: صاع، ونحبّ أداءها كما خير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن منع التخيير فيها فقد خالف السنة، واختلفوا في الدقيق ولم يره قوم، واللّبن قَال قَوم: إقط، وقالَ آخَرون: لبن، ومنهم من لم ير القمح وإنما يجوز الطعام، وقد جاء في صاع من زبيب ونحن نقول ثلاثة أصناف، صاع من التمر والشعير واللّبن، وإن أعطى البر والذرة فصاع، وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بإخراجها قبل الخروج إلى المصلى يوم الفطر.

مسألة:

(1) رواه أبو داود عن أبي هريرة بلفظ قريب، باب صدقة الرقيق، ر1595، 2/108. والدارقطني مثله، باب زكاة مال التجارة وسقوطها عن الخيل والرقيق، ر5، 2/127.

٣٢١ / ١٬٢١٦