الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ٣٣٦اختلف أصحابنا في فضل الصدقة الواجبة وغير الواجبة، فقال بعضهم: الفضل للمتصدق إذا أخفى صدقته ولم يعلم أحد بإخراجها، واحتج من ذهب إلى هذا الرأي بظاهر قول الله تعالى: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي…﴾ (1) وبما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما ذكر من المتقربين عند الله بالأعمال الصالحة: «وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنفِقُ يَمِينُهُ» (2) ،
(1) سورة
(2) رواه الربيع، عن أنس بن مالك، باب في الولاية والبراءة، ر48، 1/19. والبخاري، عن أبي هريرة، كتاب الأذان، باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة وفضل المساجد، ر660، 1/181. ومسلم، مثله، كتاب الزكاة، باب فضل إخفاء الصدقة، ر1031، 2/715..
٣٣٦ / ١٬٢١٦