الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ٣٤٠روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أن للسائل حقا ولو كان على فرس» (1) ، وفي خبر: «لعله لا يملك سواه»، وروي ذلك عن ابن عباس، وعنه - عليه السلام - أنه قال: «إذا ألح السائل فاحرموه» (2) ، والعرب تقول: إذا جد السؤال جدّ المنع، وعنه أنه قال: لو صدق السائل ما أفلح رد، وعنه من طريق الحسن أنه قال: من تقبّل لي أن لا يسأل الناس شيئا وأتقبل له بالجنة، قال: فما أقام أحد لها حتى قام ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال أنا يا رسول الله فلقد كان ينقطع شسع نعله ويعطي فلا يسأل أحدا شيئاً، وعنه أنه قال: ما عف رجل قط إلا زاده الله عزا، وما فتح رجل على نفسه باب المسألة إلا فتح الله عليه باب فقر، وما نقصت صدقة من مال قط شيئا، وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: « مَا نَقَصَ مالٌ مِن صَدقَةٍ» (3) وكان يأمر بالصدقة وينهى عن المسألة، وقال: « تَصَدَّقُوا ولَو بِشِقِّ تَمرَة تَكِنُّوا بها وُجُوهَكُم عَنِ النَّارِ» (4) وعنه أنه قال: «مسألة الغني نار إن أعطى قليلا فقليل وإن أعطى كثيرا فكثير» (5) ، وفي رواية: «المسألة في غير حق كالشين في الوجه وهي نار، فإن أعطى قليلا فقيل وإن أعطى كثيرا فكثير» (6) ، وفي الحديث: «ردّوا بحياء السائل باللقمة» (7) وقيل: إنها شين في وجهه، والصدقة مخشعة للقلب مكفرة للذنب فاسترها ما استطعت وضعها حيث أمر الله.
(1) حديث: */
(2) حديث: */
(3) رواه الترمذي عن أبي كبشة الأنماري بلفظ: «مَا نَقَصَ مَالُ عَبْدٍ مِنْ صَدَقَةٍ…»، فِي الزهد، ر2495. وأحمد مثله، ر18518. والطبراني فِي الصغير والأوسط عن أم سلمة بلفظه، ر142، 2361.
(4) رواه البخاري عن عدي بن حاتم بمعناه، باب طيب الكلام…، ر5677، 5/2241. ومسلم، مثله، كتاب (12) الزكاة، باب (20) الحث على الصدقة ولو بشق تمرة أو كلمة طيبة، ر1016، 2/ 704.
(5) حديث: */
(6) حديث: */
(7) حديث: */