الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٣٤٦

عن الحسن بلغ الخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أن أهل الصّفة أصيبوا بجهد شديد فأتاهم فقال: «يا أهل الصفة أبشروا فوالله ما أصابكم شيء من الجهد إلا وقد أصابني مثله أو أشد منه، لقد كنت أنا وأبو بكر وبلال وثلاثين يوما وليلة ما لنا طعام إلا ماء وارى إبط بلال» (1) ، أسماء بنت أبي بكر أنها قالت: كنت امرأة محصنة فقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم - : «أنفقي وانضحي وارضحي ولا تحصي فيحصي الله عليك ولا تولي فيولي الله عليك» (2) قيل: وقف رجل يوم الجمعة في الجامع فقال: يا أيها الناس لا تنسوني إلى سوء أدب ولا تعذلوني على التصدق قبلي أحد عشر نبيا ذكرهم الله في كتابه أخوة يوسف تسعة حيث قالوا: ﴿فأوف لنا الكيل﴾ (3) الآية، وموسى والخضر عليهما السلام حين ﴿أتيا أهل قرية استطعما أهلها﴾ (4) ويقال: إن المسألة تمحو وجه الرجل، أي تخلعه يقال: محى الثوب يمحى إذا خلق، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «بكّروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطاها» (5) ، قيل: مرّ يهودي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: السلام عليك لعله السّام، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : «وعليك» (6) فقال أصحابه: إنما يسلم عليك بالموت قال الموت عليك، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : «وكذلك أردت»، ثم قال - عليه السلام - : «وإن هذا اليهودي يعضه أسود في قفاه فيغسله»، قال: وأخذ اليهودي حبلا فاحتطب حطبا ثم لم يلبث أن انصرف، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : «ضعه فوضع الحطب، فإذا أسود في جوف الحطب عاضّ على عود»، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : «يا يهودي أي شيء عملت اليوم؟» فقال: ما عملت عملا إلا جمع الحطب هذا فاحتملته وجئت به وكان معي كعبان فأكلت واحدة وتصدقت بواحدة على مسكين، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : بها دفع عنه، وقال: «إن الصدقة تدفع ميتة السوء

(1) حديث: */

(2) حديث: */

(3) سورة

(4) سورة

(5) حديث: */

(6) حديث: */

٣٤٦ / ١٬٢١٦