الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ٣٥٠ومن كان في يده أرض نصفها صافية للمسلمين فحرثها وفسلها فإذا لم يكن قواما بالحق فيسلّم حصة الصافية للفقراء مهم أولى بها، ومن دفع ذلك إلى الفقراء برئ منه، والفسل لا أعلم جوازه لأنه تثبيت اليد، وإن دفع الحصة إلى الفقراء فإنه يبرأ فإن كان فقيرا فجائز أن يزرع ويأكل ما لم يدّع ملكا، فإن طلب قسمه إلى قوم من سائر المسلمين فقاسموه فلا أعلم ثبوت ذلك القسم والله أعلم، وما فضل من ماء الصافية فأخذ منه فهو كمن أخذ من الصافية إذا احتاج إليه ولا أعلم فرقا، ومن سقى من ماء الصافية ولم يكن إمام موجود وتخلص منه إلى الفقراء المستحقين له من فقراء المسلمين لأن الصوافي هي فيء للمسلمين، ومن زرع صافية للمسلمين فالزرع له والأجرة عليه على قول من أجاز ذلك للغني فإن زرع فقير في الصافية فلا شيء عليه بالاتفاق، والفسل فيها لا أعلم يكون له غنيا كان أو فقيرا وإذا صار ذلك في الأرض كان تبعا لها من كل ما يثبت فيها ولا يقلع، ومن حمل من ترابها مالا يضرها فلا شيء عليه لأنه حمل من الإجازة وأما الضر فمصروف وعليه إصلاح ذلك وقيمته للفقراء والله أعلم.