الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٣٥١

ومن زرع في الصافية ثم غصبت منه فلا يلزمه شيء إن كان زرع على جواز ذلك، والمغصوب مظلوم فلا يلزمه شيء من فعل غيره ولا أعلم أنه إن زرع في الصافية فجاوز مبلغ الزكاة أنه تلزمه الزكاة لن الزرع له زكاة والله أعلم، لأنها جامعة للفقراء من المسلمين وفي ذلك اختلاف كثير، فإن زرعها غاصب فأكل منها غني أو فقير فقال: سألت الشيخ رحمه الله عن ذلك فكرهه، والموجود في الأثر إجازة ذلك ويضمن حصة البيدار وفيها نظر والله أعلم بالحقن وقول الشيخ أحب إليّ، ومن في يده شركة من صافية للمسلمين وطلب إلى والي الإمام فقاسمه إياها وقايضه بها أو باعها فلا أعلم جواز ذلك له ولا للوالي فعل ذلك ولا فعل ما لم يولّ عليه من ذلك، وإن أمر الإمام واليه أو غيره مقاسمة الصافية أو بيعها أو القياض بها فلا أعلم أن مقاسمة الأصل والقياض به يثبت فأما الثمن فجائز، ولا يجوز بيع الأصل إلا أن يكون إمام عدل وعساكر المسلمين خارجة وقلّ عليهم المؤونة في القيام على عدوهم فقد أجاز ذلك من أجازه، والبيدار إذا عمل في صافية المسلمين لغاصب وسلم حبّها إليه فلا أعلم عناه له ولا نعمة عين وهو ضافر لما سلم إلى الغاصب إذا عمل بعلم فإن لم يعلم ثم علم ضمن ما سلم منها، واختلفوا في الأكل من زراعة الغاصب فيها من جهة البيدار ولا حق للغاصب فيها، والقرط إذا كان في صوافي المسلمين فقطع الناس منه الحطب اليابس والعشب الرطب وعسفوا من حماله فهم ضامنون للفقراء أو للمسلمين بدفع قيمة ذلك إلى الفقراء مع التوبة من قطع ذلك، ولا يجوز أن يبني في الصافية لأن العمل يثبت اليد للباني ويستعمل الأرض على أربابها، والسماد الذي يكسح منها تبع لها ولا يجوز الانتفاع به إلا للفقراء فمن سمد به من الأغنياء أعطى قيمته للفقراء، وإن كان فقيرا فله أن يسمد وليس له أن يبني لأن البناء يثبت اليد وبالله التوفيق.

مسألة:

٣٥١ / ١٬٢١٦