الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٣٦١

قوله عز وجل: ﴿شهر رمضان…﴾ (1) يعني نزل من اللوح المحفوظ في ليلة القدر ثم قال: ﴿هدى للناس…﴾ (2) يعني بيان الحلال والحرام والفرقان في الدين من الشبهة ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ (3) يعني شهر رمضان في أهله فأوجب صومه على من يطيق ففرض صوم شهر رمضان على جميع المؤمنين، وإنما يعرف ذلك بالعلامة التي بيّن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويتحفظ من هلال شعبان ثم يصوم لرؤية هلال شهر رمضان فإن غمي عليه عدّ ثلاثين يوماً ثم صام.

مسألة:

وروي أن الله تعالى أول ما فرض الصيام على المؤمنين فقال: ﴿كتب عليكم الصيام..﴾ (4) الآية، وكان الصائم إذا نعس حرم عليه الأكل والشرب والجماع فروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بينما هو ذات يوم في مسجده إذ أقبل على رجل من أصحابه يقال له صرمة بن أنس فقال يا أبا قيس أراك اليوم طليحاً، فقال يا رسول الله إني كنت بالأمس في ضيعتي أجر جريراً فأويت إلى منزلي طليحا فقالت لي المرأة ألا استعملت لك طعاما حارا فقامت في صنع ذلك فاضجعت فأخذني النوم فانتبهت وقد حرم عليّ ما يحرم على الصائم فبقي النبي - صلى الله عليه وسلم - شجياًّ لصاحبه فبينما هو كذلك إذ نزل جبريل - عليه السلام - بالرخصة من الله فقال: ﴿أياما معدودات﴾ (5) إلى قوله تعالى: ﴿ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾ (6) فأحل الله للمسلمين الطعام والشراب والجماع ليلة الصيام منذ غروب الشمس إلى طلوع الفجر.

مسألة:

(1) سورة

(2) سورة

(3) سورة

(4) سورة

(5) سورة

(6) سورة

٣٦١ / ١٬٢١٦