الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ٣٦٠الله تعالى لم يأمره أن يقتدي بالمؤذنين إنما أمره بإمساك الطعام بطلوع الفجر لا لأذان المؤذنين ولا عند الإفطار لأذان المؤذنين لأن الله تعالى قال في الإفطار: ﴿ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾ (1) وقد بيّنت لك الليل وطلوعه قبل هذا.
مسألة:
قال يحي بن آدم: الليل والنهار واليوم والليلة أربع وعشرون ساعة، والساعة ثلاثون شعيرة يأخذ كل واحد من صاحبه كل يوم شعيرة حتى يستكمل الساعة في الشهر وكذلك منازل الشمس.
فصل: قال يحي: للشمس اثنا عشر برجاً فتمكث في كل برج شهرا والبرج ثلاثون مطلعا بين كل مطلعين شعيرة تزيد الشمس في كل يوم شعيرة وتنقص في كل يوم شعيرة حتى تستكمل الساعة في ثلاثين يوما ثم تتحول من ذلك البرج إلى البرج الآخر. قال يحي: وأسماء هذه البروج الاثني عشرة أولها الحمل، ثم الثور، ثم الجوزاء، فهذه نجوم الصيف، ثم السرطان ثم الأسد ثم السنبلة فهذه نجوم القيظ، ثم الميزان ثم العقرب ثم القوس فهذه نجوم الربيع، ثم الجدي ثم الدلو ثم الحوت فهذه نجوم الشتاء. قال يحي: فهذه الاثنا عشر برجا لكل منها زمان.
مسألة:
وشهر رمضان مكيّف بشهرته وحصول معرفته وورود النص به عن الله عز وجل بقوله تعالى: ﴿شهر رمضان …﴾ (2) فلم يحتج العلماء إلى تعريفه من الشهور ولا احتاج غيرهم إلى أهل العلم إلى المسألة عنه أي شهر هو ولا عن وجوبه لاكتفاء الجميع بما ورد من النص والفرض به، وقد روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الشهر المفروض صومه شهر رمضان الذي بين شعبان وشوال» (3) فلم تتكلف الرواية إيراد هذا الخبر ولا غيره للمعرفة به وإنما وقع التكليف حفظ صومه واختلاف أحكامه في الحضر والسفر وفطره وقضائه والله أعلم.
مسألة:
(1) سورة
(2) سورة
(3) حديث: */