الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ٣٦٣وذكر أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله عز وجل قال: الصوم جنة يجتن بها عبدي من النار، والصوم لي وأنا أجزي به، يذر طعامه وشرابه وشهوته من أجلي، والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» (1) خلوف فم الصائم نكهته في غبّه لأنه إذا ترك الطعام تغير ريح فمه، يقال: خلف فهو يخلف خلوفا، ويقال: جئت في عقب رمضان إذا جئت بعد مضيّه، وجئت بعد مضيّه في عقبه إذا جئت لعشر أو لخمس أو لست قد مضين عنه، وبلغنا عن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أنهم كانوا يقولون في شوال وذي القعدة وذي الحجة والمحرم وصفر: اللهم تقبل منا صيام شهر رمضان، ويقولون في الربيعين والجمادين ورجب وشعبان اللهم بلغنا شهر رمضان، كانوا لا يتركون ذكر شهر رمضان على كل حال، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الله تعالى جل جلاله يأمر رضوان فيزخرف الجنان ويزيّن الحور الحسان ويسكوهن الحلل والعقبان ويقول لهن: يحق لصوّام شهر رمضان، وعنه - عليه السلام - : «محا رمضان كل صوم كان قبله، ومحت الزكاة كل صدقة كانت قبلها» (2) عبادة بن الصامت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دخل رمضان قال: «اللهم سلّمني لرمضان وسلم لي رمضان وسلمه لي متقبلا» (3) .
مسألة:
(1) حديث: */
(2) حديث: */
(3) حديث: */