الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٣٦٧

أي قائمة وغير قائمة أي يحدب عليها، وصامت الريح إذا سكنت وصامت الشمس حين يستوي منتصف النهار وصام الفرس موقفه، وصام النهار إذا ارتفع، قوله تعالى: ﴿إني نذرت للرحمن صوما﴾ (1) الآية، أي صمتاً، وذلك لأنهم كانوا إذا صاموا لم يتكلموا، ويقال: لكل شيء باب يدخل منه وإن باب العبادة الصيام.

مسألة:

ومن دخل على قوم وهم يأكلون طعاما فدعوه ليأكل معهم فقال إني صائم وليس هو بصائم ولكنه كره الأكل معهم فإنّا نحبّ له أن يصوم يوماً.

مسألة:

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «هذا شهر رمضان شهر مبارك تفتح به أبواب السماء وتغلق فيه أبواب النار وتصفد فيه الشياطين، فيه ليلة القدر خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم» (2) ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : «أعطيت أمتي خمسا من شهر رمضان لم يعطهنّ نبيّ قبلي: أما واحدة: فإنها إذا كان أوّل ليلة نظر الله إليهم ومن نظر الله إليه لم يعذ به بعدها أبداً، والثانية: فإن خلوف أفواههم حين يمسون عند الله أطيب من رائحة المسك، والثالثة: فإن الملائكة تستغفر لهم في كل يوم وليلة، والرابعة: فإن الله عز وجل يأمر جنته فيقول استعدي وتزيني لعبادي فإنه يوشك أن يستريحوا من نصب الدنيا وأذاها إلى داري وكرامتي، والخامسة: فإذا كان آخر ليلة غفر الله لهم جميعا، فقال رجل: يا رسول الله صلى الله عليك: أهي ليلة القدر؟ فقال: ألم تر إلى العمال يعملون فإذا فرغوا من أعمالهم أوفوا أجورهم» (3) .

فصل:

(1) سورة

(2) سبق تخريجه في حديث: «أَتَاكُم رَمَضَانُ شهرٌ مباركٌ…» من هذا الجزء.

(3) حديث: */

٣٦٧ / ١٬٢١٦