الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ٣٨٦ومن رأى هلال رمضان وحده وجب عليه الصوم لقول الله تعالى: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ (1) وأوجب على من شهد صيامه وليس جهل من جهل دخوله بمبيح للعالم بدخوله إفطاره وكذلك إذا رأى هلال شوال وجب عليه أن يفطر، ولا يجوز له صوم ذلك اليوم لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن صوم يوم الفطر، ونحب له أن يخفي ذلك لئلا تلحقه الظنة، ومن أوجب عليه صوم يوم الفطر مع نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - محتاج إلى دليل، وإذا رأى الإنسان الهلال يوم الثلاثين من شعبان قبل الزوال وبعده لم يحصل له صوم ذلك اليوم إذ الصوم لا يصح إلا بالنية لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نفى إثبات الصوم إلا بتقديم النية من الليل، وإذا رأى هلال شوال يوم الثلاثين من رمضان بعد الزوال لم يكن له الإفطار باتفاق الأمة، وإذا رأى الهلال قبل الزوال أفطر لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : «أفطروا لرؤيته» (2) فأي وقت رأينا هلال شوال جاز لنا الإفطار بظاهر الخبر، وقد قامت الدلالة من طريق الاتفاق أن لا نفطر إذا رأيناه بعد الزوال فسلم ذلك لاجتماعهم وتنازعوا فيها قبل الزوال، وإذا وقع التنازع مع رؤية الهلال وجب الإفطار بظاهر الخبر.
مسألة:
وخبر الواحد على انفراده لا يوجب الصوم حتى يعلم أمانته وعدالته بإجماع، عن عائشة أنها قالت يا رسول الله: كيف يصنع الناس إذا اختلفوا في أعيادهم؟ قال: صومهم يوم صوم جماعتهم وفطرهم يوم فطر جماعتهم.
الباب الثامن والثلاثون: في المواقيت والأيام من بعد الآبان
(1) سورة
(2) حديث: */