الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٣٨٥

وإذا وصل كتاب من الإمام إلى الوالي يحمله ثقة برؤية الهلال فلا بأس أن يفطر أهل البلد لأن كتاب الإمام حكم، وقيل: إذا نادى منادي السلطان في أهل البلد بأن هذه الليلة من رمضان أو هذا اليوم الفطر وصح ذلك معه أن ذلك جائز مقبول ويصوم الناس ويفطرون بندائه كان السلطان عدلاً أو جائزاً، وقال بعض: إلا أن يكون سلطانا معروفا بالكذب وإجازة شهادة غير العدول ويستحل تقديم الشهر وتأخيره فذلك حقيق بألا يقبل قوله ولا يصدّق، وإن سمع أحد أن منادي السلطان ينادي عنه أن اليوم الفطر أو النحر فإنه يقبل ذلك إذا كان شائعاً في الناس ولا يقبل بخبر على رؤية هلال شهر رمضان إلا بشهادة عدل، وقيل: لا تقبل شهادة واحد حتى يكونا عدلين يعرفان الأهلة والشهور، وإن قالا إنا رأينا الهلال هذه الليلة أو البارحة أو كان شهادتهما بالنهار فإنهما يقبلان ويصدقان إذا كانا عدلين فعلى قول من يقول لا تقبل شهادة شاهد واحد لأنا لا يجوز لنا أن نصوم بشهادة ثلاثين يوماً، فمن هنالك لم تقبل شهادة واحد.

مسألة:

أجمع الناس على أن الإفطار من شهر رمضان لا يكون إلاّ بشاهدي عدل ولم نعلم بينهم في ذلك اختلافا، واختلف في رؤية الهلال بالنهار، فقال بعض: إن أبصره أما الشمس فهو هلال الليلة الثانية وإن أبصره خلف الشمس مما يلي المشرق فهو هلال الليلة الماضية.

مسألة:

ومختلف أيضا في رؤية الهلال بالنهار قبل الزوال أو بعده، وإذا أكدت الأخبار برؤية الهلال وكانوا غير ثقات وغلب على الظن أنهم صادقون فحرام الصوم هكذا يوجد في الأثر عن أبي محمد وأظنه الفضل بن الحواري والله أعلم.

مسألة:

٣٨٥ / ١٬٢١٦