الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٣٩٨

ومن نوى الصيام بالليل ثم ذهب به النوم حتى أصبح تم صومه له ولا بدل عليه، ومن أهمل نيته ولم ينو الصوم لم يثبت له.

مسألة:

والنيّة للصيام أن يعتقد نيّة الصيام من الليل على ما قلنا قبل طلوع الفجر يقول: غدا إن شاء الله أصبح صائما الفريضة من شهر رمضان من طلوع الفجر إلى الله طاعة لله، وقيل: إن عقد الشهر كله نية واحدة أجزأته وإن عقد لكل يوم نية فحسن لأنه قيل كل يوم فرض جديد وله نية جديدة، فمن عقد النية لصيام الشهر كله أول ليلة ثم سها عن النية بعد ذلك ليلة من الليالي وأصبح صائما فالنية مجزية له.

مسألة:

ومن نوى بعد أن أصبح صائما في رمضان أنه قد أفطر ثم رجع عن تلك النية فأتم الصيام فصيامه تام ولا تضره تلك النية حتى يأكل أو يشرب أو يجامع، ومن لم ينو صيام رمضان كله ولم يأكل فيه غير أنه قد صامه على تعمد منه إلى رمضان ولا نية لرمضان قال: يجزيه صيامه ولا بدل عليه والله أعلم، عرض على أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله سؤال، فقال أبو محمد رحمه الله: من أهل النية في الصوم والصلاة وسائر الفرائض ففعله باطل، وإن أهمل النية في صوم رمضان فعليه القضاء والكفارة، وقال أبو الحسن رحمه الله: ومن لم يعقد نية الصوم حتى أصبح ثم عقد النية أو صام الشهر كله على غير نية فلا يجزيه ذلك، ولا ينفع عمل الفرض بغير نية وألزمه إعادة العمل الذي يجب به النيّة، قال: والمسافر إذا أراد أن يفطر نوى من الليل وأصبح على الإفطار، وإن أفطر من غير نية من الليل في سفره فسد عليه ما مضى من صومه، وإن نوى السفر ونوى الإفطار وأن يصبح مفطرا أو لم يخرج حتى أصبح فسد عليه ما مضى من صومه حيث أصبح في البلد على نية الإفطار وليس نية الإفطار حتى يخرج من عمران بلده ولا يفطر في الليل، وكان جابر وصالح يقولان الصيام من الليل إلى الليل.

مسألة:

٣٩٨ / ١٬٢١٦