الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٤٠٥

ويستحب للمسلم يوم الفطر من شهر رمضان أن يأكل شيئا من الطعام قبل أن يغدو إلى المصلى اقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما روي من طريق أنس بن مالك قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأكل قبل أن يغدو إلى المصلى رطبات فإن لم يكن فتمرات، فإن لم يكن تحسّى من الماء حسوات، وكذلك يؤمر الصائم عند إفطاره أن يبدأ بالأكل قبل الصلاة ليقوم إليها بقلب فارغ مطمئن إلا أن يخاف ضيق وقت وخوف فوتها اقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما روت عائشة أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يفطر على الأسودين وهما التمر والماء فأجرت على الماء اسم التمر لمجاورته، وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - : «إذا حضر العَشاء والعِشاء فابدؤوا بالعَشاء» (1) ويستحب للصائم الإفطار على ما لم تمسه النار، وأن يكون إفطاره على أثر صومه، ومنه الحديث: «خلوف فم الصائم أحب إلى الله من ريح المسك» (2) ومنه حديث عمر في المضمضة للصائم قال: لا تمجّه ولكن اشربه فإن أوله خيره. قال أبو عبيدة: وهذه المضمضة عند الإفطار، وإنما أراد أن يشرب قبل أن يمجّه فيذهب خلوف فمه، وكذلك كره ابن أبي الجعد هذه المضمضة وقال: الشرب على حلقه.

مسألة:

(1) حديث: */

(2) حديث: */

٤٠٥ / ١٬٢١٦