الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٤٠٦

ويستحب للصائم السحور لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : «تسحروا فإن في السحور البركة» (1) ، ومن طريق أنس بن مالك عنه - عليه السلام - : «تسحروا فإن في السحور بركة» (2) وليس السحور بواجب باتفاق الأمة، وأجمع الناس على أن الأمر بالسحور ليس بفرض والذي عندي أنه أمر بذلك أمّته - صلى الله عليه وسلم - ترغيباً لهم فيما يؤول إليه نفعهم من القوة على تأدية الفرائض، وما اختاروه من فعل النوافل والتوكيد على النية للصوم لما ينالون من عظيم الثواب بالنية المحدودة، وفي الرواية أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقدم الفطور ويؤخر السحور، وفي السحور معنىً آخر أن أهل الكتاب كان السحور محرماً عليهم فجاءت الإباحة من الله تعالى لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - رحمة منه لهم وتخفيفاً عليهم فيجب استعماله لما وسع الله عليهم فيه ولمخالفة أهل الكتاب وبالله التوفيق، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يسمّى السحور الغداء المبارك، والسحور يسمّى الفلَح، وجاء في الحديث صلينا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى خشينا أن يفوتنا الفلح يعني السحور، وعند - عليه السلام - أنه قال: «فرق ما بين صومنا وصوم أهل الكتاب أكل السحور» (3) .

مسألة:

السُّحور بضم السين فعل الأكل والسَّحور بفتح السين اسم للمأكول وعلى هذا يكون إعرابه وبالله التوفيق.

مسألة:

(1) حديث: */

(2) حديث: */

(3) حديث: */

٤٠٦ / ١٬٢١٦